المعارضة الإيرانية

التغيير في إيران إسقاط النظام

نظام ملالي طهران
N. C. R. I: خلال العقود الثلاثة الاخيرة من عمر النظام الايراني، کان هناك إتجاهان من أجل التأثير على هذا النظام، يعمل کل واحد منهما بطريقته واسلوبه الخاص، إتجاه دولي تبنته الولايات المتحدة الامريکية والاتحاد الاوربي، سعى من أجل إحداث تغيير من داخل النظام نفسه عبر دعم وتإييد جناح ضد آخر، أما الاتجاه الآخر فهو الاتجاه الايراني الذي تبنته المقاومة الايرانية ودعت الى إسقاط النظام بإعتبار إن هذا النظام لايٶمن بالحوار وبمبدأ التعايش السلمي وعمل ويعمل من أجل إقصاء الآخر منذ تأسيسه، هذا الاتجاهان، کانا في حالة صراع سياسي ـ فکري حيث سعى کل طرف لإثبات مصداقية وصواب رٶيته وطرحه فيما يتعلق بالنظام الايراني.

الولايات المتحدة الامريکية قبل إنتخاب دونالد ترامب، عملت مع الاتحاد الاوربي بسياسة مسايرة ومداهنة النظام الايراني وقد رکزت جل إهتمامها على تيار کان ولايزال يزعم بأنه تيار إصلاحي ـ إعتدالي من دون أن يحقق ولو إصلاح واحد کما إعترف أبرز أقطابه، أي الرئيس الاسبق محمد خاتمي، الرهان الغربي على هذا التيار منذ عهد خاتمي ومن ثم عهد الرئيس الحالي حسن روحاني، کان خيارا جديا إذ کانت البلدان الغربية تتعامل مع هذا التيار کأنه فعلا إصلاحي ـ إعتدالي، في حين إنه وعند التمعن فيه يظهر جليا بأنه لايحمل من الاصلاح والاعتدال سوى السم کمجرد ظاهر براق له في حين إنه وفي الواقع لايجسد شيئا من ذلك إطلاقا.

المقاومة الايرانية وهي إذ کانت ولاتزال ترفع شعار إسقاط النظام وتدعو إليه، فإنها ومن باب خبرتها وکونها صاحبة الشأن والمعنية أکثر من العالم کله بما يجري في إيران، فإنها قد سعت دائما ومن خلال تصريحات ومواقف وبيانات رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، السيدة مريم رجوي، من إنه لايوجد في إيران شئ إسمه الاصلاح والاعتدال بل إنها محاولات لإنقاذ النظام والمحافظة عليه من التهديدات الداخلية والخارجية على حد سواء.

السيدة رجوي، أکدت بأن قادة هذا التيار المزيف والمخادع الذي إنبهر به الغرب، هم ملتزمون بأفکار ومبادئ وقيم نظام ولاية الفقيه والمبنية أساسا على الاستبداد الديني ورفض وإقصاء الآخر والتأکيد على ذلك والذي لفت النظر إن تحذيرات السيدة رجوي کانت ترافقها عادة تصرفات وإجراءات من جانب قادة هذا التيار المزيف تثبت بمنتهى الوضوح کذبها وخداعها ونفاقها الواضح، إذ أنه وخلال عهد روحاني ذاته شهدت أکبر وأوسع الممارسات القمعية وإنتهاکات حقوق الانسان زيادة الاعدامات حتى بلغت ذروتها وقد بررها روحاني ودافع عنها صراحة! الى جانب تصعيد حملة معاداة المرأة بحيث إنه وفي عهده قد تم سن مجموعة قوانين تنال من کرامة المرأة ومن إنسانيتها بمنعها من تحصيل العلوم في العديد من المجالات الدراسية ونفس الشئ بالنسبة لمجالات العمل بدعوى إنها إمرأة، لکن وبعد مرور ثلاثة عقود من هذا الصراع حيث توضحت للولايات المتحدة الامريکية الحقيقة بکذب وزيف هذا التيار ولذلك فقد غيرت سياستها وصارت تعامل هذا التيار کما تعامل النظام، فقد صار واضحا للإتحاد الاوربي من إنه يلهث خلف سراب بقيعة وحتى يمکن القول بأنهم هم الآخرين قريبين من أن يرکنوا للحق ويغيروا من موقفهم، إذ لايوجد في إيران وفي ظل هذا النظام تغيير من داخله، فذلك هو المستحيل وإنما الخيار الوحيد القائم هو إسقاطه إذ هل يمکن لدولة أوربية أن تجد لنفسها مکانا في الاتحاد الاوربي مثلا وهي تحمل أفکارا قرووسطائية وتدعو إليها؟!

زر الذهاب إلى الأعلى