المعارضة الإيرانية

البقاء والاستمرار في الحکم هدف نظام الملالي االوحيد

رموز نظام ملالي طهران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : معظم الانظمة السياسية الحاکمة في العالم، تسعى دائما لجعل هدفها الاساس هو إسعاد وتقدم شعوبها ولذلك فإنها تضع الخطط والبرامج المختلفة من أجل کسب رضى شعوبها من خلال نجاحها في تقديم أفضل مافي وسعها، وإن هناك الکثير من التجارب بهذا الخصوص بشأن قادة وأنظمة قدمت لشعوبها الکثير من أسباب الرفاهية والتقدم ولذلك فإن الشعوب تمسکت بهم ورضت بقيادته الامينة المخلصة، ولکن الحالة في إيران في ظل حکم الفاشية الدينية الحاکمة في طهران تختلف تماما، إذ إن هذا النظام يضع کل الخطط والبرامج المختلفة ليس من أجل إسعاد الشعب الايراني ورفاهيته وتقدمه بل من أجل ضمان بقائه وإستمراره وکيفية المحافظة على نفسه من الاخطار والتهديدات المحدقة به!

إلقاء نظرة على الاوضاع المختلفة في إيران يتوضح لنا بأن هذا النظام قد قام بتبديد ثروات وأموال الشعب الايراني في أمور وقضايا لم تخدم الشعب الايراني بشئ بل کانت کلها من أجل النظام وکيفية ضمان بقائه وإستمراره وإن تدخلاته في بلدان المنطقة ليست من أجل مصالح الشعب الايراني ولامن أجل مصالح شعوب المنطقة بل من أجل إيجاد جيوش من العملاء والمرتزقة التابعين له يکون هدفهم الاول والاخير الدفاع عنه حتى ضد الشعب الايراني وقد صرح بذلك الملالي أنفسهم وتفاخروا وهددوا به الشعب الايراني في حال فکر بالثورة والانتفاضة ضدهم، فهل يوجد نظام أحط وأکثر حقارة من هذا النظام؟

الکوارث والمآسي التي حدثت وتحدث للشعب الايراني لم ولا ولن تعني شيئا لنظام الملالي لأن استراتيجيتهم مبنية على أساس إفقار وتجويع الشعب وحرمانه وجعله في حالة من الحزن والکآبة المستمرة، ولذلك فإن الذي لفت أنظار العالم وأثار دهشته أن تبادر منظمة مجاهدي خلق بإمکانياتها المتواضعة الى تقوديم مابوسعها للشعب الايراني في محنة کارثة السيول ولکن النظام ومع کل تلك الاموال والامکانيات التي لديه قد وقف موقفا مشينا ومخزيا من هذه الکارثة، فهو لايريد لهذا الشعب أبدا أن يتعافى ويقف على قدميه لأنه يعلم بأنه”أي الشعب” سينقض عليه ويلحقه بسلفه.

البقاء والاستمرار في الحکم هدف نظام الملالي االوحيد، هذه هي البديهية التي طالما أکدت عليها منظمة مجاهدي خلق وتصر عليه خصوصا وإن الاحداث والتطورات کلها قد أکدت ذلك وأثبتته، ولذلك فإن بقائه سيکون بمثابة الحکم بالاعدام على مستقبل الاجيال القادمة للشعب الايراني وإستمرار هذه الاوضاع الوخيمة دونما توقف، ولاريب من إن إسقاطه وتغيير کان ولايزال وسيبقى الحل الوحيد الذي لايمکن تجاهله أبدا.

زر الذهاب إلى الأعلى