المعارضة الإيرانية

البديل للنظام قولا وعملا

الرئيسة مريم رجوي و التجمع السنوي للمقاومة الايرانيه في باريس 30 حزيران 2018
وكالة سولا برس – صلاح محمد أمين: أکثر شئ يلفت النظر في الصراع والمواجهة القائمة بين منظمة مجاهدي خلق وبين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو إن الاخير لم يتمکن وعلى الرغم من الامکانيات الهائلة التي بين يديه أن يحسمها لصالحه والاهم من ذلك إنه لم يستطع أن يوقف نشاطات وتحرکات المنظمة رغم بذله المستحيل من أجل ذلك، بل إن إستمرار المنظمة في نضالها رغم إنها قدمت 120 ألف شهيدا، تأکيد على إنها ليست مجرد طرف أو تنظيم سياسي إعتيادي بل إنها أکبر من ذلك بکثير، إنها تمثل ندا وبديلا للنظام قولا وفعلا ووفق کل المقاييس.

دور وحضور المنظمة في سائر أرجاء إيران ومواقفها المبدأية من کافة مکونات الشعب الايراني ودفاعها المستميت عنها ومشاطرتها المستمرة للشعب الايراني في مختلف المصائب والمآسي التي تقع له وسعيها المتواصل لکي تضع العالم في الصورة لما عاناه ويعانيه هذا الشعب على يد النظام من قمع وإذلال وظلم وإجحاف لامثيل له، ونجاحها ليس في لفت أنظار المجتمع الدولي الى مايعانيه الشعب الايراني فقط بل وحتى في تکوين جبهة عالمية للدفاع عنه والتضامن معه الى جانب إنتصاراتها السياسية المظفرة التي تجلت في تغيير الکثير من المواقف الدولية ضد النظام ولصالح الشعب والمقاومة الايرانية، قد ضاعفت من أمل وثقة وتفاٶل الشعب به لتحقيق التغيير الجذري في إيران.

منظمة مجاهدي خلق لم تدعي يوما من تلقاء نفسها إنها البديل للنظام ولم تضع نفسها عنوة في هکذا مکانة ومنزلة، بل إن الشعب الايراني ونضالها المتواصل بلاهوادة ودورها وحضورها المستمر في الساحة الايرانية، هو من جعل منه بديلا، فالافعال والاحداث والتطورات التي جرت على مر الاعوام الاربعين الماضية هي من تمنحه صك البراءة والاعتراف کبديل لامناص منه للنظام.

الدور النضالي الانساني للمنظمة خلال کارثة السيول والذي تجلى فيه أروع آيات المحبة والاخلاص والانتماء للشعب، سلطت الاضواء أکثر على المنظمة خصوصا وإن العالم کله قد إنتبه الى تقاعس النظام عن ذلك ولاسيما وإن المناطق المنکوبة قد شهدت الکثير من حالات هجوم الاهالي على المسٶولين الذين زاروا تلك المنطقة من أجل خداع العالم والإيحاء بأنهم قريبون من شعبهم، لکن معاقل الانتفاضة بقيادة أنصار منظمة مجاهدي خلق وتلبية لنداء السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية للشباب الايراني الغيور بالعمل من أجل إغاثة السکان المنکوبين، قد دفعتها”أي معاقل الانتفاضة”، کي تشمر عن سواعدها وتبادر الى جمع المواد والوسائل المطلوبة والضرورية وتقوم بتوزيعها على أحسن وجه، ولهذا فإن منظمة مجاهدي ستبقى وبحق البديل الجاهز للنظام والذي لايمکن أبدا إقصائه أو إزاحته.

زر الذهاب إلى الأعلى