الأخبارالمعارضة الإيرانية

الاوضاع في إيران بين الحلول العمليـة وبين الاکاذيب والخدع

الاوضاع في إيران بين الحلول العمليـة وبين الاکاذيب والخدع

بحزاني – منى سالم الجبوري:
من الخطأ القول بأن الاوضاع في إيران متأزمة وتنتظر حلولا لها بعد قيام نظام ولاية الفقيه في إيران، بل إنها سبقت قيام هذا النظام إذ کانت موجودة منذ أيام العهد الملکي المباد، لکن مايجب ملاحظته وأخذه بنظر الاهمية والاعتبار هو إن هذه الاوضاع قد تأزمت أکثر من السابق بکثير خلال عهد النظام الحالي الذي زاد الطين بلة وجعل الاوضاع أسوء بکثير من السابق.

سوء الاوضاع وزيادة تعقدها وتجذرها، يعود أساسا الى إنها أوضاع موروثة من نظام دکتاتوري الى آخر مشابه له في المضمون ومختلف في الشکل فقط، وقطعا فإنه ليس بوسع نظام دکتاتوري أن يقوم بإصلاح نظام آخر مشابه له، ولذلك، فقد کان طبيعيا أن يفشل نظام ولاية الفقيه في إيجاد حلول لمختلف الاوضاع السلبية التي ورثها عن سلفه بل إنه أضاف إليها الکثير السلبيات وعقدها.

في العهد الملکي کان النظام يقوم ببهرجات إعلامية لحلول فوقية وفضفاضة للکثير من المشاکل والامور السلبية، أما في عهد النظام الحالي، فإنه يلجأ للحلول الترقيعية الى جانب ميزة خاصة به وهي ممارسته للهروب للأمام في مواجهة الاوضاع والازمات المستعصية تماما کما تفعل حکومة ابراهيم رئيسي الان، في حين إن الاوضاع السلبية التي في إيران بحاجة ماسة للتصدي لها من خلال برنامج سياسي عملي واضح المعالم وليس مجرد تنظيرات فارغة أو حلول ترقيعية أو بهرجات فضفاضة.

الخطوط العريضة لأهم المشاکل والامور التي تعاني منها إيران، قد قامت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، بتحديدها في برنامجها المکون من عشرة بنود، والذي إعتبرته العديد من الاوساط السياسية والمحافل الدولية من إنها بمثابة خارطة طريق عملية مثالية وطموحة من أجل مواجهة الأوضاع السلبية في إيران ومعالجتها، وقد تصدت مريم رجوي بشجاعة غير مسبوقة للأوضاع والمشاکل التي تکتم عليها النظامان الدکتاتوريان أو تجاهلاها عن سابق عمد وإصرار، ولاسيما لمشکلة الاقليات العرقية وقضايا حقوق الانسان والمرأة والانتخابات الحرة وحرية التجمع والتعبير وإلغاء عقوبة الاعدام وفصل الدين عن الدولة والماساواة الکاملة بين الرجل والمرأة، وبطبيعة الحال فإن ماقد طرحته مريم رجوي في برنامجها غير مسبوق ولم يجرٶ ليس أي من النظامين الملکي والديني على التصدي لها وطرحها بل وحتى مختلف أطياف المعارضة الايراني الاخرى.

إيران اليوم وخصوصا وإنها على أعتاب عملية تغيير تأريخية بعد أن وصل النظام الحالي الى أسوء أوضاعه ووصلت أزمته الى ذروتها، بحاجة کبيرة جدا للحلول العملية والواقعية الشجاعة وليس للتهرب من المشاکل أو تجاهلها.

زر الذهاب إلى الأعلى