المعارضة الإيرانية

الانحدار نحو الهاوية

نظام ملالی طهران عراب الارهاب
وکاله سولابرس – حسيب الصالحي: من ينظر للأوضاع في إيران وما قام ويقوم به قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من نشاطات وتحركات، يجد أنهم يصرون على السباحة ضد التيار وعدم القبول بالأمر الواقع مهما كلف الأمر، وهذا هو حال وموقف هذا النظام الاستبدادي من مجريات الأحداث على عدة أصعدة، منها على سبيل المثال لا الحصر، الأوضاع في داخل إيران والعراق ولبنان، وعدم إذعانه لكل المتغيرات السياسية الجارية على أرض الواقع.

إصرار الشعب على رفض هذا النظام الذي أذاقه الويلات والسعي من أجل تغييره لم يعد مجرد مسألة عادية بالإمكان تجاوزها أو تخطيها وقيامه بإنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، قد أفقد النظام صوابه تماما لأنه يعلم جيدا بأن الشعب المعبأ والواعي لو دخل على الخط فإن كل المعادلات والمراهنات ستتغير وستنقلب طاولة المخططات والمؤمرات على رؤوس أصحابها، لكن مشكلة النظام الإيراني لا تنحصر فقط في دخول الشعب الإيراني على خط المواجهة ضده، بل کذلك التطور النوعي لنضال منظمة مجاهدي خلق وتمکنها من أن توسع من دورها وقوة حضورها أکثر من أي وقت آخر وأن يشمل هذا الدور ويغطي سائر أرجاء إيران.

إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، أصابت النظام بالذهول لأنها حملت بين ثناياها شعب رافض مسلح بوعي کامل ضده وبديل سياسي ـ فکري نوعي له هو منظمة مجاهدي خلق التي لها الدور الاکبر في إيصال الاوضاع الى المفترق الحالي وإن إندلاع هذه الانتفاضة وبروز دور المنظمة فيها يعني أن قمع النظام للشعب الايراني لم يجدي نفعا کما إن کل حملاته الامنية ـ السياسية ـ الفکرية ضد منظمة مجاهدي خلق قد باءت بالفشل الذريع ولم تحقق أهدافها.

المحاولات المستميتة التي يبذلها النظام الإيراني من أجل الإمساك بزمام الأمور في إيران والعراق ولبنان، باتت بالغة الصعوبة خصوصا ون البلدان الثلاثة تمر بمرحلة يمکن وصفها بمرحلة المخاض الذي يسبق ولادة عهد جديد، والتقارير الواردة من داخل إيران تؤكد أن الأوضاع في داخل إيران بلغت مستويات غير مألوفة واستثنائية وصار الموقف بالنسبة للنظام أصعب ما يكون بل إن بعضا من هذه التقارير تشير إلى أن النظام لم يعد بإمكانه الإمساك بزمام الأمور كسابق عهده ولاسيما بعد إرتفاع عدد الشهداء الذين سقطوا بسلاح غدر النظام وتجاوز ال1500 شهيد وتسليط الاضواء على ذلك من جانب الاوساط السياسية والاعلامية الدولية، خصوصا بعد أن تفاقمت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وبلغت أسوأ مستوى لها في ظل العقوبات الدولية المستمرة وعدم السماح بتصدير النفط الذي هو بمثابة الشريان الاساسي لهذا النظام ناهيك عن إن إنتفاضتي الشعبين العراقي واللبناني قد باغتتاه وأصابتاه في الصميم وجعلتها نفوذه في هذين البلدين”والذي طالما راهن عليهما” على کف عفريت، کل ذلك يمهد لفترة يمکن تسميتها بفترة الانحدار نحو الهاوية!

زر الذهاب إلى الأعلى