المعارضة الإيرانية

الاعتراف بالمقاومة الايرانية ضمان للسلام والامن في المنطقة

السیده مریم رجوی
N.C.R. I : الاحداث و التطورات الاخيرة الجارية في المنطقة على أثر إنتفاضة الشعب العراقي وماأعقبها من إنتفاضة للشعب اللبناني وتخوف النظام الايراني منهما الى أبعد حد ورميهما بما في جعبته من کلمات وأوصاف سلبية لاوجود لها إلا في مخيلته المريضة، يٶکد بأن الانتفاضتين تسيران في الطريق الصحيح، وهو ماأثار الارتياح في المنطقة والعالم بإعتبار إنه قد يهيأ لتصحيح الاوضاع وجعلها في غير صالح النظام الايراني.

الرفض العربي تجاه الدور الايراني في المنطقة وخصوصا من حيث تدخلاته السافرة وسعيه للتأثير على الترکيبة الديموغرافية لشعوب المنطقة والاضرار بها کما حدث ويحدث في العراق وسوريا واليمن، ولاسيما بعد قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بتأسيس أحزاب وميليشيات عميلة له في دول المنطقة تکاد أن تکون بمثابة الحکومة البديلة في هذه الدول، ويبدو إن الدول العربية و بعد التي واللتيا، وبعد أن تجاوز النظام الايراني کل الحدود في تصرفاته تجاه دول المنطقة، فإن بلدان المنطقة بدأت بالتحرك ضد النهج العدواني المشبوه لهذا النظام في المنطقة، لکن السٶال الاهم هو: الى أي مدى يمکن لهذا التحرك أن يکون مثمرا وفعالا من حيث التأثير على هذا النظام ولاسيما بعد إندلاع إنتفاضتي الشعبين العراقي واللبناني؟

التحرك والنشاط على الارض هو دأب نظام الملالي ضد دول المنطقة، في حين أن دول المنطقة ينحصر ويتحدد نشاطها وتحرکها على الورق أي نظري، وفي الوقت الذي باتت العديد من الاحزاب والميليشيات العميلة تدعو لإستنساخ نظام ولاية الفقيه القمعي المعادي لکل ماهو إنساني وحضاري وتبعث بکل مابوسعها بالامن والاستقرار والاوضاع في دول المنطقة وتقوم بالتصدي للإنتفاضتين بطرق واساليب إجرامية شبيهة بتلك التي تم إتخاذه ضد إنتفاضة الشعب الايراني، فإن المواقف العربية تجاه نظام الملالي لاترقى أبدا الى مستوى موقف هذا النظام ضدها، ومن هنا فإنه من الضروري إعادة النظر بهذا الموقف من الاساس والعمل على تفعيله وإخراجه من الاطار النظري وعدم الانتظار لما سيقوم المجتمع الدولي بإتخاذه من مواقف تجاه هذا النظام وإنما عليها الاخذ بزمام المبادرة والعمل من أجل إتخاذ سياسة جديدة تمد قوتها وتأثيرها من دورها على أرض الواقع، وإن حجر الزاوية بهذا الصدد يکمن في دعم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والديمقراطية والتغيير، حيث لاتزال دول المنطقة مقصرة کثيرا بهذا الاتجاه بل وحتى يمکن القول من إنها للأسف تکاد أن تراعي النظام الايراني وتحذر منه، ماکان يجب أن يتم بهذا الخصوص لحد الان هو قطع العلاقات مع هذا النظام وکذلك الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية وإفتتاح مکاتب ومقرات لها في بلدان المنطقة، فذلك مايمکن أن يشکل تأثيرا استثنائيا على النظام وفي نفس الوقت نقطة عطف لصالح إنتفاضتي الشعبين العراقي واللبناني وضمان إنتصارهما وتحقيقهما لأهدافهما التي تصب في صالح أمن وإستقرار المنطقة علما بأنه من المهم جدا على دول المنطقة أن تتذکر جيدا بأن المقاومة الايرانية قد کانت أول المبادرين لتإييد الانتفاضتين والترحيب بهما وفي نفس الوقت التحذير من الدور المشبوه للنظام وعملائه ومرتزقته في العراق ولبنان ضدهما.

زر الذهاب إلى الأعلى