المعارضة الإيرانية

الاطفال الايرانيون لم يسلموا من شر الملالي في الانتفاضة الاخيرة

الاطفال الايرانيون لم يسلموا من شر الملالي
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن:‌ لنظام الملالي تأريخ أسود طويل في مجال التعامل مع الاطفال، تأريخ نرى فيه عدم الاکتراث ببراءة الاطفال وبقدراتهم الجسدية والعقلية وإجبارهم على دخول مجالات وممارسة أمور وقضايا ليست من شأنهم أو إختصاصهم بسبب من أعمارهم،

لکن الذي يثير السخط والغضب الممزوج بالالم هو إن هذا النظام القرووسطائي المشبع بکل أنواع الجرائم والانتهاکات الفظيعة لم يقف عند تلك الحدود والمستويات ساردة الذکر بل إنه تعداها وتجاوزها بصلافته المعهودة عندما لم يستثني شريحة الاطفال من ماکنة قمعه ومنجل قتله وإبادته، وبعد أن ساهمت إنتفاضة 15 تشرين الثاني2019، التي إندلعت بوجه هذا النظام الدموي في کشف الاساليب القمعية الفريدة من نوعها التي إستخدمها بحق الشعب الايراني والتي تمادت في وحشيتها المفرطة بحيث لايمکن القول بأن هناك في هذا العصر مثيل لها، ولاسيما الدور البارز الذي قامت به معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق بهذا الصدد من حيث عدد الشهداء وعدد المجروحين وعدد المعتقلين وعمليات التعذيب والتصفية الجارية بحقهم والتي لم تستثني أمرأة أو شيخا أو حتى طفلا، فإن النظام وبعد أن کشف أمره ومن أجل أن يستبق الاحداث ويمتص وقع المفاجئات غير السارة التي تنتظره، فإنه ووفقا لوكالة أنباء قوات الحرس في خرم آباد، اعترف كبير قضاة لرستان في خطاب بأنه خلال انتفاضة نوفمبر، تم اعتقال ستة أطفال على أيدي القوات القمعية. وقد جاء في تصريحه بهذا الصدد:” خلال أعمال الشغب والفوضى الأخيرة، تم اعتقال 8 أطفال وأفرج عنهم بكفالة في اليوم التالي”، ومن دون أي شك فإن هذا التصريح کغيره من التصريحات الاخرى لهذا النظام الخبير والمتمرس في أساليب الکذب والخداع، يجب الحذر منه وإعتباره ليس إلا واجهة محسنة وبراقة لواقع أسود دموي، ذلك إن هذا النظام ليس من النوع الذي يعتقل أحدهم اليوم ويفرج عنه في اليوم التالي وإن تأريخه القبيح والعفن يشهد عليه بهذا الصدد.

هذا التصريح المشبوه والمخادع يأتي بعد أن شهدت الانتفاضة الوطنية الاخيرة ضد نظام الدجل والشعوذة والتي عمت أکثر من 191 مدينة سقوط عدد من الاطفال والمراهقين بين الشهداء، ومن المفيد هنا الاشارة الى إنه قد سجلت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية 1500 من شهداء الانتفاضة الإيرانية في مختلف المحافظات. بينهم عدد كبير من النساء والمراهقين. ولأن النظام يعلم جيدا بأن بيانات منظمة مجاهدي خلق صار لها مکانة وإعتبارا خاصا في الاوساط السياسية والاعلامية لمصداقيتها فإنه يسعى للإلتفاف عليها وإمتصاص زخم قوتها وتأثيرها والتخفيف منه من خلال هکذا تصريحات کاذبة ومخادعة لم تعد تنطلي على أحد!

زر الذهاب إلى الأعلى