المعارضة الإيرانية

الاضطراب الناجم عن اعتراف روحاني بحرب وصراع الذئاب

الملا حسن روحانی
N. C. R. I : تسبب خطاب روحاني في جامعة طهران يوم الأربعاء الموافق (16 أكتوبر) في ضجة كبيرة تفوق ما كان متوقعًا وجدال حاد في نظام الملالي، كما تبعتها ردود أفعال قاسية من جانب زمرة خامنئي لدرجة أن العناصر والزمر المتحيزة لروحاني غالبًا ما سخروا من تصريحاته ونددوا بها؛ كما أضافوا أمورًا جديرة بالملاحظة تم كشف النقاب عنها على تصريحات روحاني التي تتضمن كشف النقاب عن أمور هامة رغم إضفاء الطابع الدعائي عليها.

ومن بين النقاط التي أثارها روحاني في كلمته في جامعة طهران؛ اقتراح إجراء استفتاء وهذا أمر يُستخدم غالبًا لاستهلاكه في الحملات الانتخابية، بيد أن هذا الاقتراح لم يحظى باستحسان الزمرتين الحاكمتين.

وكتبت صحيفة “جوان” التابعة لحرس الملالي في 17 أكتوبر، في مقال بعنوان “اقتراح لإجراء استفتاء إزاء الحصول على المقاعد الشاغرة “: “إن ما كرره الدكتور روحاني أمس للمرة الألف وأثاره في اجتماع حضره أقل عدد من الطلاب على مدى الـ 40 عامًا الماضية، هو اقتراح إجراء استفتاء إزاء الحصول على المقاعد الشاغرة”.

وأضافت الصحيفة الحكومية سابقة الذكر: رد النشطاء السياسيون على اقتراح روحاني بإجراء استفتاء وتساءلوا: ” كيف تتحدث عن إجراء استفتاء على أمور نناقشها على مدى 40 عامًا إزاء الحصول على المقاعد الشاغرة، في اجتماع حضره أقل عدد من الطلاب على مدى الـ 40 عامًا الماضية ؟”
وذكرت صحيفة “جوان” الحكومية إن الاهتمام بمعالجة الهوامش والتغاضي عن أصل مشاكل البلاد وما يتطلع إليه الشعب أصبح سلوكًا ثابتًا لرؤساء الحكومات في السنوات الأخيرة، من منطلق أنهم يدركون جيدًا أنهم لم يعودوا خاضعين لتصويت الأمة. ونظرًا لأنهم ليس لديهم ردًا أمام الشعب على أدائهم غير المبرر، فإنهم يختارون أقصر الطرق الممكنة للهروب من عدم كفاءتهم الإدارية”.
كما أن زمرة روحاني والزمر المتحيزة له أثاروا موضوع الاستفتاء الذي دعا إليه روحاني، وسخروا منه.

فنجد أن صحيفة “جهان صنعت” الحكومية كتبت في 17 أكتوبر مشيرةً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها روحاني عن إجراء استفتاء، وموضحة أن هدفه من ذلك في حقيقة الأمر هو التمهيد لإقامة علاقات مع أمريكا: إنطلاقًا من انتهاجه وفريقه لسياسة تفتقر إلى الخطة في المجال الاقتصادي، فالأمر لا يحتاج إلى صلاحيات خاصة وإجراء استفتاء، بل إن حكومته أكثر تهورًا واختلالًا وظيفيًا من أن تلهث وراء هذه الصلاحيات الخاصة أو إجراء استفاء.
كما كتبت صحيفة ” كيهان خامنئي” في (17 أكتوبر) مقالًا بعنوان “اقتراح روحاني لإجراء استفتاء “جنون”: إن رئيس الجمهورية الذي وصف، في 29 أكتوبر 2017، التفاوض مع أمريكا بالجنون، اقترح أمس طرح القضية للاستفتاء”
وأضافت الصحيفة المذكورة: إن روحاني الآن خالي الوفاض ولا حول له ولا قوة، وليس لديه أي رد للرأي العام على ما وعد به، لذا يلجأ إلى إثارة القضايا الهامشية مثل انتقاد مجلس صيانة الدستور، والمبادئ الدستورية، والاستفتاءات”.

كما أشار وزير الصناعة والتجارة السابق في نظام الملالي، مهدي غضنفري مساء أمس الأربعاء الموافق 16 أكتوبر في حديث متلفز على شاشة نظام الملالي إلى شلل وعرقلة نظام الملالي برمته، ولاسيما حكومة روحاني التي تفتقر إلى التخطيط والهيكل المتماسك، ناهيك عن عبث الزمر في النظام بأكمله، الأمر الذي تسبب في شل النظام، قائلًا:
” إنطلاقًا من انتهاج روحاني وفريقه لسياسة تفتقر إلى الخطة في المجال الاقتصادي، فالأمر لا يحتاج إلى صلاحيات خاصة وإجراء استفتاء ، بل إن حكومته أكثر تهورًا واختلالًا وظيفيًا من أن تلهث وراء هذه الصلاحيات الخاصة أو إجراء استفاء”.
وأضاف: “إن هياكل الحكم لدينا تفتقر إلى قواعد سلوك الحوكمة المنتظمة والمتسقة؛ ويسعى النواب إلى إنهاء خدمتهم في مجلس شورى الملالي ليتسنى لهم العودة إليه مرة أخرى.

واختتم حديثه قائلُا: “إن الهيكل الحكومي خارج نطاق الخدمة؛ فالبطالة منتشرة على نطاق واسع بين الموظفين، وكأن كل المصالح في أجازة، وليس هناك خطط تتبعها الحكومة، وتقف مكتوفة الأيدي وتنظر لترى ما ستؤول إليه الأمور، فلماذا ننتظر قيام هذا الهيكل بتحقيق معجزة، فليذهب ويعدل النظام المصرفي ويخفض السيولة النقدية ويستكمل المشروعات شبه الجاهزة في أقرب وقت. إن هذه الحكومة تقوم بالعد التنازلي لانتهاء مرحلتها، فمثل هذا الهيكل الحكومي لا يلبي الطلبات.

زر الذهاب إلى الأعلى