المعارضة الإيرانية

الاستسلام السقوط، النهاية

الحصار الاقتصادي علي ايران

دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: أن يجد أحدهم نفسه في مکان محاصر من کل الجوانب ولايوجد من مجال للتحرك بأي إتجاه والضربات تتوالى على رأسه من کل جانب ويشعر بأن الارض تدور به، فإن الذي لاشك فيه من إن ذلك يعني النهاية، تماما کما هو حال ووضع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حاليا إذ يقع بين سندان الرفض الشعبي العارم ومطرقة العقوبات والضغوط الدولية ولايجد بينهما من أي مجال سوى تلقي المزيد والمزيد من الضربات الموجعة.

هذا النظام الذي لم يتصرف يوما بما يمکن أن يلبي آمال وطموحات وأماني الشعب الايراني وقام دائما بالعمل بما يحقق أهدافه وغاياته المشبوهة المتقاطعة مع الشعب الايراني جملة وتفصيلا، نظير البرنامج النووي المشبوه وتدخلاته في بلدان المنطقة ونشاطاته الارهابية، من الطبيعي جدا أن يواجه اليوم رفضا شعبيا متصاعدا ضده وأن يجد مطلب إسقاطه يتقدم أي مطلب آخر، والذي يضاعف من خوف ورعب النظام ويجعله يشعر بعدم الثقة بمستقبله هو إن مطلب إسقاطه هو بالاساس المطلب الاساسي للمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، ولأن إنتفاضة 18 ديسمبر/کانون الاول 2017، کانت ملحمة جماهيرية بقيادة منظمة مجاهدي خلق، وکان الشعار الرئيسي فيها يطالب بإسقاط النظام، فإن الاخير صار واثقا أکثر من أي وقت آخر بدنو أجله وحتمية سقوطه ولذلك فإنه يحاول تحاشي ذلك بمختلف الطرق، وإن السعي بالطعن بنضال المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق والتشکيك بها أو الزعم الواهي بأن النظام لايوجد من بديل له، إنما هي محاولات من أجل الحيلولة في سقوط النظام الذي بات وشيکا وتأخيره لإشعار آخر.

ليس أمام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أي طريق أو منفذ لکي ينقذه من ورطته الحالية إلا بالاستسلام للشروط الامريکية ال12 والتي تعني إستسلامه بصورة مذلة أو إنه يخوض الحرب ضد الولايات المتحدة والتي ستنجم حتما عن هزيمته الشنيعة وسقوطه، أو إنها يستمر على وضعه الحالي لکي يتولى الشعب الايراني والمقاومة الايرانية أمره ويشهد نهايته الحتمية، ولاغرو من إن کافة المحاولات التي يبذلها النظام الايراني حاليا هي محاولات عقيمة ولاجدوى من ورائها لأن الصورة قد صارت واضحة وإن النظام قد صار في وضع يمکن إعتبار إنقاذه بمثابة نکسة لنضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والديمقراطية ومن دون أدنى شك فإن هکذا فرصة ومجال لهذا النظام الدموي لم تعد ممکنة أبدا بعد أن صار الجميع يرون في بقائه وإستمراره إستمرار التهديدات والاوضاع السلبية وإن الافضل هو أن يرحل غير مأسوفا عليه.

زر الذهاب إلى الأعلى