الأخبارالمعارضة الإيرانية

الازمة الايرانية لاتنتهي بالاتفاق النووي

الازمة الايرانية لاتنتهي بالاتفاق النووي
هناك حالة من الزهو والانتعاش في داخل الاوساط السياسية والاعلامية للنظام الايراني

حدیث العالم – سعاد عزيز:
هناك حالة من الزهو والانتعاش في داخل الاوساط السياسية والاعلامية للنظام الايراني على أثر ماقد سمي بالجولة الأخيرة من مفاوضات خطة العمل المشتركة الشاملة في فيينا، حيث يسعى النظام الايراني للترکيز من خلال هذه الحالة بأنه في طريقه لتحقيق أهدافه ومن إنه قد أجبر المجتمع الدولي على الرضوخ والتنازل أمامه، ومن اللافت للنظر إن هذه الحالة قد إقترنت بإطلاق القمر الصناعي”خيام” والضجة الرسمية ـ الاعلامية التي رافقتها، وکأن النظام الايراني يريد أن يزف خبر تحقيقه نصر على المجتمع الدولي!
على الرغم من إن الخطة النهائية قد قبلت بها الولايات المتحدة والکرة الان في ملعب النظام الايراني، لکن الذي يلفت النظر إن النظام يتفاعل ويختلق الأعذار بأشكال مختلفة، مثل: “هذا ليس النص النهائي”. أو أن “أمريكا لم تحدد في هذه الخطة ضمان التنفيذ المستدام للالتزامات”، أو “لم يتم تحديد مسائل السلامة (التفتيش)”، أو أن “الجمهورية الإسلامية لن ترفع السرية عن منشآتها النووية”، ويبدو واضحا بأن النظام الايراني يراوغ حتى في اللحظات الحاسمة والحساسة من أجل تحقيق أکبر قدر من المکتسبات بحسب ظنه.
في الجولة الاخيرة من المفاوضات، وضع النظام مرة أخرى مناقشة إنهاء تحقيق الوكالة حول البرنامج النووي وطلبات أخرى على الطاولة أو أثار أن الولايات المتحدة يجب أن تعطي ضمانات للتنفيذ المستدام للاتفاقية. والمثير إن السناتور تيد كروز، قد رد على هذا الطلب بالقول: الحكومة الجمهورية المقبلة ستمزق هذه الكارثة منذ اليوم الأول.
وبنفس السياق، فإن ليس تروس، وزير خارجية المملكة المتحدة والمرشح لمنصب رئيس الوزراء في البلاد قال: “كل الخيارات مطروحة على الطاولة إذا انهارت خطة العمل المشتركة الشاملة”، في حين أن ريشي سوناك، وهو مرشح آخر لمنصب رئيس وزراء إنجلترا، قد کان أکثر صلابة عندما قال إن “التهديد الحقيقي ضد النظام الإيراني هو آلية الزناد”، وفي کل الاحوال فإن الکرة الان في ملعب النظام الايراني وکما قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: لم يعد هناك مجال للتفاوض، حان الوقت لاتخاذ قرار: نعم أم لا!
ويبدو واضحا بأن الولايات المتحدة الامريکية وأوربا، قد أعطوا النظام الايراني كل ميزة وتنازل ممكن، والآن على النظام أن يقرر. لكن المشكلة هنا هي أن هذا النظام لم يتخل قط عن امتلاك أسلحة نووية كضامن لبقاء حكومته ولن يستسلم في مسعاه.
ومع خطة العمل الشاملة المشتركة أو بدونها، فإن النظام الايراني لن يتمکن أبدا من إنهاء الازمة الحادة العامة التي يواجهها والتي وصلت الى مرحلة بالغة الحساسية، ذلك إن النظام و بسبب الأوضاع الموضوعية للمجتمع، وبسبب نشاطات وموقع المقاومة ووحداتها المقاومة، وبسبب آلاف وآلاف المشكلات والقضايا العالقة التي لم تحل حتى الآن، وقضايا البنية التحتية في هذا البلد، إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإنه سيكون بمثابة تجرع كأس السم من قبل النظام مما سيسرع من عملية الإطاحة به.

زر الذهاب إلى الأعلى