المعارضة الإيرانية

الارض المذبوحة

صور لضحایا المجازر فی ایران
وکاله سولابرس – سارا أحمد کريم: القصص والمعلومات التراجيدية الغريبة والفريدة من نوعها والتي تأتي تترى من داخل إيران وتروي فصولا مستمرة دونما إنقطاع للجرائم والمجازر الفظيعة التي إرتکبها ويرتکبها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحق الشعب الايراني وقد أجادت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الوصف خلال کلمتها التي ألقتها في المٶتمر الذي تم عقده في البرلمان الاوربي في ستراسبورغ يوم 23 من شهر أکتوبر الجاري

عندما قالت:” إن إيران أرض مذبوحة، تم فيها ذبح جميع الموارد الطبيعية والثقافية والبيئية بالإضافة إلى السجناء السياسيين.” إذ أن هذا النظام قد أصاب شره المستطير کل شئ في إيران فهو لم يستهدف البشر فقط بل حتى الطبيعة والبيئة والثقافة وهذا هو السبب الذي لايوجد بعد من سبب يدفع للحث على الاسراع في إسقاط هذا النظام.

کلمة السيدة رجوي والتي کانت في المٶتمر الذي کان خاصا من أجل ترکيز الاضواء على مجزرة صيف عام 1988 التي تم خلالها إعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي، تضمنت تقديم كتابا جديدا يتضمن أسماء ومواصفات أكثر من 5 آلاف من 30 ألفا من السجناء السياسيين الذين أعدمهم النظام في تلك المجزرة حيث قالت السيدة رجوي، إن هذا الكتاب لا يعكس مجرد أسماء الأشخاص الذين أعدمهم النظام، بل هو شهادة تاريخية لاحتجاز إيران رهينة بيد هذا النظام الاستبدادي. وهذا الکتاب الذي فيه معلومات وتفصيلات جديدة عن تلك المجزرة، قامت السيدة رجوي وفي نهاية المٶتمر الذي کان بمشاركة نواب من البرلمان الأوروبي من أحزاب ومجموعات سياسية مختلفة برئاسة السيدة آنا فوتيغا وزيرة الخارجية البولندية السابقة، بتقديم نسخ من الکتاب لنواب البرلمان الاوربي کي يطلعون على مدى بشاعة الجريمة ودمويتها وقسوتها المفرطة.
الاوضاع المأساوية وبالغة السلبية التي يعاني منها الشعب الايراني والتي تجاوزت کل الحدود، فإن واحدا من أهم الاسباب التي شجعت النظام الايراني على التمادي في إجرامه وبربريته الى حد التهستر، هو تجاهل المجتمع الدولي لمجزرة صيف عام 1988 وعدم محاسبة ومحاکمة المسٶولين في النظام الايراني الذين شارکوا في إرتکاب هذه الجريمة البشعة وترکهم أحرارا وطلقاء لحد يومنا هذا، ولو لاحظنا جيدا فإن تمادي النظام وإسرافه في إرتکاب الجرائم والانتهاکات بحق ليس الشعب الايراني بل وحتى بحق شعوب المنطقة قد بدأ تحديدا وبصورة ملفتة للنظر بعد عام 1988، وإن هذا النظام الذي يصل إجرامه الى حد إصدار الاوامر لعملائه بقتل وإغتيال أبناء الشعب العراقي المنتفض بوجه الاوضاع الفاسدة والتبعية لهذا النظام، يعکس ويجسد ماقد ذکرناه، ولذلك فإن محاسبة مرتکبي مجزرة صيف عام 1988، ضرورة ملحة لأنها تعيد الامور الى نصابها وتصحح خطئا تأريخيا فادحا.

زر الذهاب إلى الأعلى