المعارضة الإيرانية

الاجتماعات والتصريحات والتهديدات ليست حلاً

اجتماع رموز نظام ملالي طهران
دنيا الوطن – غيداء العالم: مع تشديد الولايات المتحدة الامريکية لضغوطاتها على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خصوصا من حيث سعيها لعقوبات جديدة أخرى تشمل مجالات مختلفة، فإن الذي يجري في الاوساط السياسية الايرانية الحاکمة لايتعدى عقد الاجتماعات المتواصلة وإطلاق التصريحات التي فيها التهديدات، وبطبيعة الحال فإن کل ذلك لم يقدم شيئا للشعب الايراني الذي تزداد أوضاعه المعيشية سوءا بعد أن جعله النظام يتحمل لوحده العبأ الاکبر من العقوبات، مثلما إن ذلك لم يساهم بدرأ خطر وتهديد الضغوط والتهديدات الامريکية المتصاعدة.

النظام الايراني الذي يشعر بأنه يواجه ولأول مرة أوضاعا تفوق طاقته خصوصا وإن عجزه السياسي والامني والاقتصادي الذي يتفاقم يوما بعد يوم من جراء العقوبات الامريکية يضاف إليه عامل مهم آخر وهو النشاط المستمر للمقاومة الايرانية في تحشيد وتأليب وشحذ همم الشعب الايراني من أجل مواجهة هذا النظام وجعله يدفع ثمن دفعه الاوضاع الى هذا المفترق، خصوصا وإن المقاومة الايرانية ترى بأن سبب الاوضاع الخطيرة الحالية التي يواجهها النظام إنما هي سياساته المشبوهة التي يجب أن يتحمل نتائجها ويدع ثمنها لوحده، ومع إن الاجراءات الامنية يتم تشديدها وبصورة ملفتة للنظر، لکن الذي يجري هو إن الاحتجاجات الشعبية ونشاطات معاقل الانتفاضة من أنصار مجاهدي خلق مستمرة دونما إنقطاع وإذا ماعلمنا بأن نشاطات معاقل الانتفاضة حرکية توعوية وتقوم بتوجيه ضربات قوية لمقرات ومراکز القوات التابعة للنظام، ومن هنا فإن النظام يعيش أوضاعا إستثنائية غير مسبوقة، وإن مثل هذه الاحتجاجات والنشاطات تجعل مهمة النظام صعبة جدا وتجعله يتخوف أکثر من الاحداث والتطورات القادمة.

بقاء النظام الايراني على حالته في عقد الاجتماعات وإطلاق التصريحات في حين إن الضغوط تزداد من کل جانب، خصوصا وإن الجالية الايرانية من أنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، تستعد خلال شهر حزيران/يونيو القادم لثلاثة تظاهرات ضخمة دعما لنضال الشعب الايراني، فإن کل ذلك سيجعل موقف ووضع النظام أصعب مما قد يمکن تصوره، خصوصا وإن الشعب متضايق وغاضب ومستاء جدا من النظام الذي ومنذ تأسيسه لم يرى الشعب راحة وأمنا وظل يتنقل من مصيبة الى أخرى أکبر منها، فإنه غير مستعد أبدا لکي يتحمل نتائج فشل سياساته وعنترياته الفارغة التي جعلته محصورا في زاوية ضيقة، ومن الواضح فإن الشعب الايراني يعلم جيدا بأن هذا النظام لايفکر إلا بمصالحه ولذلك فإنه مستعد لکل شئ إلا لمد يد المساعدة لشعبه، ولذلك فإنه لايرى في هذا الشعب ممثلا له ويسعى من أجل النضال ضده وإنهاء حکمه القمعي الاستبدادي.

زر الذهاب إلى الأعلى