الأخبارالمعارضة الإيرانية

الاتهامات العبثية

الاتهامات العبثية
بعد أن أکدت وزارة العدل الأميركية، عن کشف مخطط إيراني لاغتيال جون بولتون

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

بعد أن أکدت وزارة العدل الأميركية، عن کشف مخطط إيراني لاغتيال جون بولتون، مستشار الامن القومي في عهد ترامب، وأعلنت توجيه الاتهام إلى أحد أفراد الحرس الثوري، وأضافت الوزارة في بيان إن شهرام بورصافي (45 عاما) المعروف أيضا باسم مهدي رضائي، عرض دفع 300 ألف دولار لأشخاص في الولايات المتحدة لقتل بولتون، انتقاما على الارجح لاغتيال الولايات المتحدة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في يناير 2020، فقد رفضت إيران التهمة رسميا معتبرة أنها “بلا أساس وذات دوافع سياسية”.
الملفت للنظر هنا، إن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، أضاف في تصريحات إن “طهران تحذر بشدة من أي تحرك ضد المواطنين الإيرانيين تحت ذريعة هذه الاتهامات العبثية التي لا أساس لها”، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية الأربعاء الماضي. بطبيعة الحال ليست المرة الاولى التي ترفض فيها إيران هکذا تهم وترفضها رفضا قاطعا رغم إن کل الادلة ضدها، لکن الاکثر إلفاتا للنظر إن السارع الايراني يطلق نکتا وتعبيرات لاذعة عن إرتکاب النظام الايراني لنشاطات إرهابية ومن ثم التنصل منها!
لو عدنا الى قضية أسدالله أسدي وثبوت التهمة عليه بالادلة التي لايرقى إليها الشك، والحکم عليه مع شرکائه في العملية الارهابية التي کانت تستهدف تفجير تجمع للمعارضة الايرانية في عام 2018، ونفس الشئ لقضية حميد نوري، نائب المدعي العام في سجن جوهردشت أثناء تنفيذ مجزرة 1988، ومحاکمته في السويد، لوجدنا إن النظام الايراني يرفض کل ذلك جملة وتفصيلا ويعتبرها إنتهاکا لحقوق الانسان، والانکى من ذلك إنه يصف هذين المجرمين في تصريحات مسٶوليه ب”العزيزين” على قلب إيران!
العالم کله صار يعلم جيدا مدى تمادي النظام الايراني في نشاطاته المشبوهة خارج البلاد بل وحتى إن حميد نوري وأثناء محاکمته في السويد قال أمام المحکمة وبصريح العبارة:”مجرد ذکر اسم منظمة مجاهدي خلق سوف تتسبب في إعتقاله في المطار حال عودته الى إيران”! کما إن النظام الايراني ترفض أيضا إنها تتدخل في الشٶون الداخلية لبلدان کالعراق ولبنان واليمن وسوريا رغم إن ذلك أصبح من الامور العادية جدا وخار العالم کله يعرفها.
رفض النشاطات المشبوهة التي تقوم بها إيران فە خارج البلاد والتنصل منها، ليس لا يفيد إيران بشئ فقط بل وحتى يجعلها موضع سخرية وإستهزاء، ذلك إن رفض الادلة القانونية الدامغة والحقائق بتصريحات فضفاضة وواهية هو تصرف غير منطقي ويرتد سلبا على صاحبه.

زر الذهاب إلى الأعلى