الأخبارالمعارضة الإيرانية

الاتفاق النووي لن يکبح جماح إيران

الاتفاق النووي لن يکبح جماح إيران
مع تزايد الحديث وإرتفاع سقف التوقعات بشأن العودة للإتفاق النووي

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع تزايد الحديث وإرتفاع سقف التوقعات بشأن العودة للإتفاق النووي، وتأکيد البعض من إن عودة إيران من شأنه أن يکبح جماحها النووي ويضع حدا لها، فإن واقع الحال لايدل على ذلك بل وحتى إنه ليس هناك ممن بإمکانه الجزم وبصورة قاطعة بأن إيران ستتخلى عن مساعيها السرية المحمومة من أجل حيازة السلاح النووي.
البناء على الفرضيات والتأويلات وعلى وجهات نظر تعتمد بالاساس على رکائز لاعلاقة لها بما يجري على أرض الواقع فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني، يتقاطع ويتضارب مع واقع ماقد جرى وحدث منذ عام 2002، عندما کشفت مجاهدي خلق عن المساعي السرية لإيران من أجل حيازة الاسلحة النووية، البرنامج النووي الايراني لم يکن ولن يکون برنامجا نوويا تقليديا للأغراض السلمية کما أعلن عن ذلك مرارا بل وحتى إن”الفتوى”الزعومة لخامنئي بشأن تحريم إنتاج القنبلة النووية، هي فتوى ضبابية وتمويهية وهي لاتختلف عن الکثير من أفکار وتوجهات ومواقف النظام النظام المطاطية التي يمکن تغييرها بين عشية وضحاها.
شروع إيران ببرنامجها النووي، لم يکن إلا إستجابة للمشروع السياسي ـ الفکري الذي تهدف طهران من ورائه جعل هيمنتها ونفوذها وقبل ذلك وجودها کنظام سياسي بمثابة أمر واقع وهنا من المفيد جدا التذکير بأن البرنامج النووي قد بدأ العمل به في عهد محمد خاتمي، حيث مزاعم الاصلاح والاعتدال والتي هي الاخرى جاءت على أساس تزايد مشاعر الرفض والکراهية للنظام في الشارع الايراني وحتى إن مزاعم الاصلاح والاعتدال قد جاءت أساسا من أجل إمتصاص نقمة الشارع الايراني وإلهائه الى جانب مشاغلة المجتمع الدولي وجعله يتصور بأن هناك ثمة تغيير يلوح في الافق في إيران.
وکما کانت مزاعم الاصلاح والاعتدال مجرد فقاعات وکلام تمويهي لاوجود له في الواقع، فإن مزاعم کون البرنامج النووي الايراني برنامج سلمي وهو محدد بفتوى المرشد، هي أيضا مزاعم واهية تدحضها وتفندها المساعي السرية الجارية على قدم وساق من أجل تطوير البرنامج النووي وهو قد تم تطويره فعلا بإرتفاع نسبة التخصيب وبتأکيد أوساط سياسية وإستخبارية دولية مطلعة بأن إيران على بعد مسافة زمنية قصيرة نسبيا من إنتاج القنبلة النووية.
البرنامج النووي الايراني قد إرتبط ومنذ الشروع به بالمشروع الايراني في المنطقة ومن أجل دعم وتإييد هذا المشروع وتوفير الارضية والاجواء الملائمة له الى جانب جعل النظام الايراني وسياساته ونهجه في إيران والمنطقة والعالم أمرا واقعا بقوة السلاح النووي الذي سيمتلکه هذا النظام!

زر الذهاب إلى الأعلى