المعارضة الإيرانية

الأبواب کلها مسدودة

مآسات نظام ملالي طهران
دنيا الوطن – أحمد غفار أحمد: إنتهاء عهد الادارة الامريکية السابقة التي کانت الافضل بالنسبة للنظام الايراني، يصفه بعز من المراقبين المهتمين بالشأن الايراني، بأنه بمثابة بداية نهاية النظام الايراني لأن إدارة الرئيس ترامب صممت على تجاوز الاخطاء الفظيعة للإدارة السابقة والتي وفرت أفضل الاجواء للنظام الايراني کي ينفذ مخططاته المشبوهة ولاسيما على صعيد المنطقة الى جانب تصعيده لممارساته القمعية التعسفية ضد الشعب الايراني والتي وصلت لذروتها خلال عهد إدارة أوباما التي غضت النظر کثيرا عن أخطاء وتجاوزات وإنتهاکات هذا النظام وقامت بمسايرته کثيرا، وهو الامر الذي إنعکس سلبا على اوضاع الشعب الايراني وعلى بلدان المنطقة.

التصريحات النارية المتشددة وإستعراض العضلات المفتولة وإطلاق التهديدات ضد بلدان المنطقة وضد الولايات المتحدة الامريکية نفسها، لم تعد تنفع الشعب الايراني بشئ، بل إنه مستاء وحتى يتطير منها خصوصا وإن تدخلات النظام في بلدان المنطقة وبشکل خاص في سوريا، کانت السبب الاکبر وراء المصاعب الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها، والذي يرفع من درجة سخونة الاوضاع ويهدد بزلزال شعبي رافض للنظام هو إن تشديد العقوبات الامريکية على النظام يزداد ويتضاعف بعد التصريحات الاخيرة لترامب والتي أکد فيها بأن هناك عقوبات أخرى في طريقها ضد النظام والذي قد جاء على أعقاب إرسال بإرسال حاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن” وقوة من القاذفات الى منطقة الخليج والتهديدات الجدية الامريکية للنظام الايراني ولأذرعه في المنطقة

مايشاع هنا وهناك عن إتصالات سرية يقوم بها النظام مع الولايات المتحدة الامريکية وسعيه للخروج من محنته الحالية، وهي إشاعات قام النظام بتسريبها مع تلك الزيارة الفاشلة الاخيرة لوزير الخارجية الايراني لنيويورك ورفض عروضه الضمنية التي قدمها أملا في تليين الموقف الامريکي الحازم، لکن هذه الاشاعات لاتجدي نفعا لأن ترامب لايرتضي بأقل من إستسلام النظام الايراني الکامل للمطالب ال12 التي أعلنتها قبل أشهر کشروط للإتفاق مع طهران، بمعنى أن تکون الامور کما تريد الادارة الامريکية، وذلك بأن يخضع برنامجه النووي لنظام تفتيشي صارم ويتخلى النظام عن تصدير الارهاب والارهاب وينهي تدخلاته في بلدان المنطقة ويحسن من أوضاع حقوق الانسان في إيران وغيرها، وإذا ماقبل النظام بهذه الشروط، فإنه بذلك يطلق رصاصة الرحمة على رأسه، ومن هنا يحاول النظام وعبر الوسطاء أن يحصل على إتفاق يبقي له شئ من ماء الوجه خصوصا بعد أن صار في حالة وفي وضع يرثى له.

مشکلة هذا النظام ليست مع الضغوط والعقوبات الامريکية المتواصلة فقط وإنغلاب الباب الامريکي بوجهه بل إن الابواب الاوربية والعربية وحتى الاسلامية صارت تنغلق بوجهه فقد صار وبسبب من سياساته العدوانية المشبوهة مرفضا وغير مرحب به وعليه أن ينتظر عاقبة أعماله ونشاطاته.

زر الذهاب إلى الأعلى