المعارضة الإيرانية

الآثار السلبية لنفوذ النظام الايراني في المنطقة

مثنى الجادرجي
كتابات – مثنى الجادرجي: العنوان أعلاه قفز الى ذهني وأنا أقرأ خبرا مفاده بأن وسائل إعلام إيرانية کشفت، أن وفدا من مليشيا النجباء سيزور ايران الأسبوع المقبل لنقل رسالة من زعيم المليشيا أكرم الكعبي لـشخصيات سياسية وعسكرية إيرانية “بارزة”، وتمثيل “المقاومة العراقية” في ندوة حول “الاثار السلبية” للحضور الأميركي في المنطقة. إذ وجدت من الضروري مرة أخرى التأکيد على الدور بالغ السلبية للنظام الايراني في المنطقة عموما وفي العراق خصوصا.

إختيارنا لهذا العنوان ليس لإننا نقبل بالحضور الامريکي في المنطقة والعراق ونعتبره مشروعا، بل لإننا نعتقد بأن کل تواجد أجنبي وراءه أجندة وأهداف مرفوض ولانجد إن النفوذ الايراني إيجابي والامريکي سلبي، بل إن کلاهما سلبيان ولايجب إدانة طرف والاشادة بالاخر خصوصا إذا ماإنتبهنا إن هذا الاخر هو الاسوأ!
نفوذ النظام الايراني في أي بلد، لم يلعب أي دور إيجابي في ذلك البلد، بل إنه کان نذير شٶم ومصائب وکوارث وإن الحروب والمواجهات والفتن ومختلف المشاکل والازمات الطاحنة التي واجهتها البلدان الخاضعة للنفوذ الايراني ونقصد بها العراق وبنان واليمن وسوريا، کافية للدلالة على الدور السلبي لهذا النفوذ خصوصا وإن الامن والاستقرار صارت معدومة في هذه البلدان ناهيك عن التهديدات التي تحدق بها بسبب النفوذ الايراني فيها.
سلبية نفوذ النظام الايراني في بلدان المنطقة يتوضح أکثر من خلال ليس تدخله الصلف في هذه البلدان فقط وإنما حتى تلاعبه بالبناء الديموغرافي لهذه البلدان وسعيه للمساس بها ليس حبا في الشيعة أو دفاعا عنهم کما يسعى للإيحاء وإنما من أجل أن تبقى الاوضاع قلقلة وغير مستقرة فهذا النظام وکما تٶکد المقاومة الايرانية يرى في إستتباب الامن والاستقرار في المنطقة أکبر تهديد له، حيث لايتمکن من تصدير التطرف والارهاب مثلما لايتمکن من السيطرة على الامور في هذه البلدان.
أولئك الذي يحجون الى طهران ويبحثون فيها کذبا وتملقا”الاثار السلبية للحضور الأميركي في المنطقة”، يجب عليهم أن يعلموا بأن الآثار السلبية لنفوذ النظام الايراني في المنطقة تتجاوز بکثير نظيرتها الامريکية، إذ أن الامريکيين ليست لديم تجربة وخبرة النظام الايراني في إثارة المشاکل والمواجهات وکذلك في إشعال الحرب الطائفية ويجب علينا هنا أن لاننسى کيف إن قائد القوات الامريکي‌ة في العراق عام 2006، قد أکد بأن عملاء النظام الايراني هم من فجروا مرقدي الامامين العسکريين وقد ألقوا القبض على منفذي عملية التفجير وسلموهم لحکومة نوري المالکي التي لم تفعل شيئا وإنما قامت بلفلفة القضية وطمرها في حفرة أسرار النفوذ الايراني في العراق!

زر الذهاب إلى الأعلى