Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الأخبارالمعارضة الإيرانية

نظام لايمکن إصلاحه

نظام لايمکن إصلاحه
کما فوجئ العالم، فإن النظام الايراني ومنذ 16 سبتمبر 2022، يواجه موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة المناهضة له جملة وتفصيلا

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
کما فوجئ العالم، فإن النظام الايراني ومنذ 16 سبتمبر 2022، يواجه موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة المناهضة له جملة وتفصيلا، ولأول مرة توسعت دائرة الاحتجاجات لتشمل مالايقل عن 193 مدينة في جميع م

حافظات البلاد البالغ عددها 31 محافظة، بما في ذلك جميع الجامعات والمدارس الثانوية تقريبا. وبخلاف الانتفاضات السابقة فإن هذه الانتفاضة إستأثرت ولازالت بأکبر قدر ممکن من الاهتمام الدولي کما إنها وبنفس السياق أحرجت النظام وضيقت عليه الخناق أکثر من أي وقت مضى.
هذه الانتفاضة التي يبدو واضحا إنها جمعت کل الاسباب والدوافع التي أدت لإندلاع الانتفاضات السابقة وتميزت عنها بکونها قد أطلقت رصاصة الرحمة على مطلب”الاصلاح”الذي کان البعض يراهن عليه أملا في حدوث حالة من التصالح والقبول بين الشعب والنظام، ذلك إن معظم المٶشرات في هذه الانتفاضة تٶکد إنها لاتطالب أو تعول على إصلاح جزئي أو حتى کلي لأنها صارت تنظر للنظام بأنه غير شرعي، بل إن المطلب الاساسي لها هو التغيير الجذري ورحيل النظام وإن الشعارات التي يهتف بها المتظاهرون تعکس وتجسد ذلك بکل وضوح.
الاجيال الايرانية الجديدة وشريحة النساء، حيث تحملوا وطأة قمع النظام وعانوا من ممارساته وقوانينه القرووسطائية الامرين، أعلنوها صريحة بأنهم يهدفون من وراء هذه الاحتجاجات الى سقوط النظام الديكتاتوري الديني الذي دمر حياتهم ومستقبلهم و بلدهم. وعلى سبيل المثال، قال متظاهر يبلغ من العمر 17 عاما في مدينة وسط إيران، وهو يمثل أولئك الذين خرجوا إلى الشوارع متحديا قوات الأمن التابعة للنظام، لوکالة رويترز، “يا أيها العالم، اسمعني: أريد ثورة. أريد أن أعيش بحرية، وأنا مستعد للموت من أجل ذلك. بدلا من أن أموت كل دقيقة تحت قمع هذا النظام، أفضل أن أموت برصاص (قوات الأمن) في احتجاجات من أجل الحرية “.
مزاعم ودعاوي إصلاح النظام ودفعه نحو الاعتدال والتي إنطلقت منذ أواسط العقد التاسع من الالفية الماضية وتم التمشدق بها أيضا خلال ولايتين للرئيس السابق حسن روحاني، غير إنه لم يجري أي إصلاح کما إن النظام قد تشدد وتزمت أکثر من السابق خصوصا ونحن نعرف بأن مايسمى بشرطة الاخلاق قد تمادت أکثر من السابق عندما طفقت تتجاوز الحدود في تصرفاتها وممارساتها التي وصلت الى حد قتل الشابة مهسا أميني، ولذلك فإن الشعب قد فقد الثقة تماما بهذه المزاعم وإعتبرها مجرد نفخ في قروب مثقوبة وهذا ماقد تجسد وتبلور في الانتفاضة الحالية التي تٶکد بأن لاسبيل للعيش في إيران إلا بإسقاط هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى