المعارضة الإيرانية

إيران تستعد لعهد مابعد الملالي الدجالين

الرئيسة مريم رجوي و التجمع السنوي للمقاومة الايرانيه في باريس 30 حزيران 2018
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: کثيرة ومختلفة التهديدات التي واجهها نظام الفاشية الدينية في إيران طوال الاعوام ال40 من عمره، ولم يکن هناك من أدنى شك بأن إن وأقوى تهديدين وتحديين واجههما ولايزال يواجههما هما: رفض ومقاومة الشعب الايراني له، والمعارضة غير العادية والفعالة المطالبة بإسقاطه وتغييره والمتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق، خصوصا وإنه وليس بوسع هذا النظام أن ينسى ماقد جرى في عمليات”الضياء الخالد”، عندما وصلت جحافل جيش التحرير الوطني الايراني الذي أغلب أعضائه من منظمة مجاهدي خلق،

الى مشارف مدينة کرمانشاه بعد أن حررت مساحات شاسعة، بحيث إضطر خميني أن يعلن مرغما النفير العام، والذي أثار هلع وفزع نظام الملالي إن الانتفاضة الاخيرة کانت بقيادة منظمة مجاهدي خلق بل وإن الذي أصابه بحالة من الذعر الشديد هو إنه إضافة لعدم تمکنه من إخماد هذه الانتفاضة کما أخمد إنتفاضة عام 2009، فإن أنصار المنظمة قد أفقدوا النظام صوابه عندما أسسوا معاقل الانتفاضة التي بدأت تدك بنشاطاتها الثورية المنظمة أوکار ومراکز النظام القمعية ورموز ودلالاته القبيحة.

معاقل الانتفاضة التي صارت تنتشر في سائر أرجاء إيران لتحقق نبٶة مناضلي المنظمة بتأسيس ألف أشرف وألف معقل للإنتفاضة، بقدر ماصارت تزرع الامل والتفاٶل والخير والتطلع للمستقبل في قلوب ونفوس أبناء الشعب الايراني، فإنها صارت بمثابة کابوس مرعب للنظام لم يتمکن أبدا من إخفاء مدى خوفه ورعبه منها عندما صار يتحدث عن ذلك باسلوبه الاستخفافي ولکن هذا الاسلوب لم يعد ينطلي على الشعب الايراني الذي يعرف کم باتت معاقل الانتفاضة تشکل من تهديد کبير للنظام.

إنتفاضة ديسمبر/کانون الاول 2017، التي أخذت النظام الايراني على حين غرة ولاسيما بعد أن قادتها وبکل جدارة منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر أقوى خصم وند للنظام ويرى فيه المراقبون والمحلوون السياسيون، بديلا سياسيا جاهزا له، سببت وتسبب ليس الکثير من القلق وانما الذعر أيضا من عودة هذه المنظمة الى الساحة الداخلية بصورة أقوى من السابق، خصوصا وإنها ترفع شعار إسقاط النظام الذي صار شعارا رئيسيا في هذه الانتفاضة، وإن نشاطات معاقل الانتفاضة والتي صارت دائرتها تتسع بصورة ملفتة للنظر بحيث تعطي الکثير من الانطباع بأن إيران على مفترق طرق وإن الامور صارت تسير بسرعة غير عادية، فنظام الفاشية الدينية الاجرامي يجد نفسه أمام إمتداد فکري ـ سياسي لعمليات”الضياء الخالد” من خلال إنتفاضة ديسمبر/کانون الاول 2017، التي جعلت من قضية إسقاط النظام هدفها الاساسي والرئيسي، وإن إستمرار هذه الانتفاضة من خلال الاحتجاجات وبروز دور نشاطات معاقل الانتفاضة فيها، تأکيد على إن الملالي صاروا في وضع مختلف عن الاوضاع التي کانوا فيها طوال العقود الاربعة المنصرمة ولاسيما وقد صار واضحا بأن کل المٶشرات تدل على أن إيران باتت تستعد لعهد مابعد الملالي.

زر الذهاب إلى الأعلى