المعارضة الإيرانية

إنه صراع الوجود والفناء بين مجاهدي خلق والنظام الايراني

معرض صور لضحایامجزره عام 1988 فی ایران
وکاله سولابرس – سلمى مجيد الخالدي:‌ فاجأت منظمة مجاهدي خلق کدأبها دائما منتقديها والمشککين فيها عندما رأى العالم بعينه الدور المشهود لها في الانتفاضة الحالية التي تواجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وکيف إنها تلعب دورا قياديا محوريا في الانتفاضة وتکرار التصريحات من جانب قادة ومسٶولي النظام والتي تعترف بذلك،

وقد سعى النظام الايراني من خلال أبواقه النشاز الإيحاء بأن ماقد قامت به مجاهدي خلق في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، سوف لن يتکرر مستقبلا ولکن جاءت الانتفاضة الجديدة لتثبت کذب النظام وخيبة توقعاته، خصوصا وإن معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق قد لعبت الدور الاهم في الاعداد والتهيأة لهذه الانتفاضة من خلال نشاطاتها المتواصلة المختلفة ضد النظام والتي إعترف ويعترف بها النظام نفسه قبل غيره.

منظمة مجاهدي وخلال صراعها غير العادي ضد النظام الايراني، حققت نجاحات وإنتصارات سياسية وفکرية وإعلامية بحيث تمکنت من تدمير الجدار الامني للنظام وخرقه وإن تعاظم دورها داخليا وخارجيا وتزايد الاعتراف بدورها وتأثيرها النوعي على مسار الاحداث والتطورات في إيران، نقلت عملية الصراع بينها وبين النظام الى مرحلة ليست متقدمة بل وحاسمة جدا حتى يمکن القول بأنها ستمهد لوضع النقاط على الاحرف وتتدفع النظام الى المفترق الذي طالما تخوف منه، ونقصد به مفترق السقوط.

الحديث عن المحاولات والمساعي الکثيرة والمختلفة التي بذلها النظام الايراني من أجل القضاء على مجاهدي خلق وإنهاء دورها وإقصائها، هو في حد ذاته حديث طويل ومتشعب لکن الحديث الاهم منه هو کيفية تصدي مجاهدي خلق لهذه المحاولات والمساعي وتمکنها من إجهاضها وجعلها مجرد فقاعات أو هواء في شبك، ذلك إن هذا النظام الذي مثل ويمثل الشر والعدوان وکل أنواع الظلم وهو بمثابة کابوس للشعب الايراني، فإن مجاهدي خلق تمثل الخير والامل والمستقبل والتفاٶل والتأسيس لغد يحقق للشعب أمانيه وأحلامه وتطلعاته، وإن الصراع بينهما ليس صراعا ثانويا أو عرضيا بحيث يمکن تغيير مساره، بل إنه صراع الوجود والفناء بالمعنى الحرفي للکلمة مع إننا يجب أن نشير هنا الى إن النظام قد حاول کل جهده من أجل أن يساوم المنظمة ويضمن صمتها ازاء الجرائم والانتهاکات الفظيعة التي يقوم بإرتکابها، لکن المنظمة رفضت ذلك بکل قوة وأعلنت أمام الشعب والعالم عن رفضها القاطع لکي تعترف بنظام قام بجعل العمامة مکان التاج ويسعى لإستخدام العامل الديني کگطاء من أجل تحقيق أهدافه المشبوهة.

زر الذهاب إلى الأعلى