المعارضة الإيرانية

إنه الشعب الذي يطعنکم

الاحتجاجات في ايران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: لو قامت أحد المٶسسات المختصة بإجراء إستطلاعات الرأي ووجهت سٶالا واحد للشعب الايراني هو: ماهو أکثر شئ تکرهه ولاتود رٶيته؟ فإننا واثقون من إن أغلب الشعب الايراني سوف يجيب؛ نکره الملالي ولانود رٶيتهم، إذ أن الملالي في إيران صاروا رمزا للقمع والجريمة والفساد والسرقة والنهب بل إنهم صاروا رمزا لمصادرة سعادة وفرح ومستقبل شعب.

مبادرة شاب في مدينة کارزون التي شهدت إنتفاضة عارمة للسکان ضد النظام، بمهاجمة أمام جمعة المدينة وطعنه في بطنه وهو يهتف بصوت عال في الشارع: “لقد قتلت قاتل شباب كازرون”،(في إشارة لدوره في تلك الانتفاضة ضد شباب المدينة) وقد لاقى حتفه على الرغم من نقله للمستشفى جاء بعد فترة قصيرة نسبيا من قيام شاب آخر رجل دين في الشارع بمدينة همدان، وسط البلاد، ثم نشر تغريدة قال فيها: “الآن قمت بإرسال أحد الملالي إلى جهنم”. وهذا يدل على إن درجة الکراهية ضد رجال الدين تتصاعد يوما بعد يوم في إيران لأنهم يمثلون الظلم ولأنهم أکثر طبقة صارت متنفذة على حساب الشعب.

طعن الملالي في إيران والتي شهدت خلال العامين السابقين وهذه السنة إستمرارا بصورة أو أخرى، هي بمثابة أکثر من إشارة ذات مغزى للملالي تٶکد بأنهم سوف يصبحون الهدف رقم واحد للشعب في حالة تغيير الاوضاع وحدوث إنتفاضة أو ثورة، ولعل کبير الدجالين الملا خامنئي قد شعر بالرعب من هذه الظاهر وإنتقد الاجهزة الامنية لعدم تدارکها للأمر کما إن المتحدث باسم جمعية “رجال الدين” في إيران، الملا غلام رضا مصباحي مقدم، قد حذر من ازدياد ظاهرة طعن رجال الدين بالسكاكين في الشوارع من قبل مواطنين مستائين. ولاريب من إن الشعب الايراني يشعر بکراهية غير عادية ضد الملالي لأنه يعرف جيدا بأنهم جلادون وقتلة وسفاحين وإنهم من يأمرون بإرتکاب کل الجرائم والمجازر والانتهاکات التي تجري للشعب الايراني.

رفض النظام الکهنوتي الذي کانت منظمة مجاهدي خلق المبادرة الى ذلك والتأکيد عليه بإستمرار وبيان أسباب وموجبات ذلك الى الحد الذي صار واضحا للشعب خصوصا بعد أن رأى الشعب بأم عينيه ماقد حل به على يد هذا النظام من ظلم وتعسف الى جانب إنکشاف وإفتضاح کذبهم وخداعهم وکونهم يستخدمون الدين کوسيلة للإرتزاق والابتزاز والاثراء والقتل والقمع، ومن دون شك فإنه وبعد إفتضاح أمرهم فإن تزايد طعنهم والتي تکاد أن تصبح ظاهرة، فإن الذي يجب على نظام الملالي أن يفهمه هو إن الذي يطعنهم.

زر الذهاب إلى الأعلى