المعارضة الإيرانية

إنهم وراء النظام

منى سالم الجبوري
بحزانی – منى سالم الجبوري: لايشعر القادة والمسٶولون الايرانيون بالغبطة بعد أن حصلت شبكة تابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران، على معلومات سرية للغاية من داخل النظام تتعلق بتفاصيل الهجوم الصاروخي الذي نفذه النظام الايراني يوم 14 إيلول/ سبتمبر/ 2019، ضد المنشآت النفطية السعودية في البقيق وخريص. خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق أقوى وأکبر غريم وخصم ومنافس سياسي ـ فکري لهم ويتم طرحه داخليا وخارجيا کأهم وأقوى بديل مرتقب للنظام.

ليست المرة الاولى التي تحصل فيها هذه المنظمة على معلومات حساسة وخطيرة بخصوص المخططات التي يقوم بها هذا النظام، وحتما لن تکون الاخيرة، إذ أن مجاهدي خلق هي من قامت بفضح البرنامج النووي للنظام وکشفت جوانبه السرية، کما إنها هي من کشفت مخططات النظام بشأن نفوذه في بلدان المنطقة وفضح عملائه في هذه البلدان وکشف قوائم رواتب بأسمائهم ضمن قوائم رواتب الحرس الثوري، کما إن کشف حقيقة أن سفاراته وقنصلياته في بلدان العالم بمثابة أوکار للتجسس والنشاطات الارهابية، کانت أيضا من المهام التي أنجزتها المنظمة، ولکن کشف تورط النظام الايراني وبلغة الارقام في تفجيرات المنشآت النفطية السعودية من جانب المنظمة، جاءت هي الاخرى بمثابة لکمة قوية بوجه النظام في وقت يبدو عليه الترنح واضحا.

هذه المعلومات التي تم الحصول عليها من مختلف المصادر من داخل اجهزة تابعة للنظام ولاسيما من داخل قوات الحرس والجيش النظامي، وتم تدقيقها من قبل مصادرأخرى تابعة للنظام قبل ان يتم كشفها وإعلانها للمرة الأولى، سيکون من الصعب جدا على النظام تفنيدها ودحضها ولاسيما بعد أن أثبتت الشبکات الداخلية لمجاهدي خلق حرفيتها الفائقة بهذا الصدد، وتفيد هذه المعلومات ان أعلى مستويات القيادة لقوات الحرس كانوا ضالعون بصورة مباشرة في التفاصيل الخاصة بهذه العملية من بدايتها الى نهايتها، واشرفوا عليها. وتم تعيين قائد العملية من قبل المرشد الاعلى للنظام شخصيا والذي امر بتنفيذ الهجوم وان الهيئة التعبوية لقيادة العملية كانت قد توجهت من العاصمة طهران إلى خوزستان (اقليم جنوب غرب إيران) قبل اسبوع من تنفيذ العملية. هذا وكانت صواريخ كروز المسماة ” ياعلي” المستخدمة في هذه العملية، تم تصنيعها في صناعات ثامن الائمة الواقعة في موقع ”بارتشين” طهران. من هنا، فإن الوضع أمام النظام الايراني وبعد إعلان هذه المعلومات سيتعقد ويصبح أکثر صعوبة وحتى إن هذه المعلومات يمکن أن تشکل أرضية لفرض أية عقوبات ضد النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى