المعارضة الإيرانية

إنها نهاية نظام الملالي قطعا

نظام ملالی طهران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: سبر أغوار الملف الايراني والبحث في جوانبه المختلفة، تضع المرء أمام حقائق ووقائع مفجعة تثير الحزن والسخط و الالم معا، ذلك إن الذي يجري في إيران اليوم و بعد 40 عاما من حکم نظام الملالي القمعي، يميط اللثام عن مشاهد مأساوية تبين في خطها العام بأن الاوضاع في إيران قد وصلت ليس الى المرحلة الحرجة للحياة الانسانية وانما تجاوزتها أيضا وإن النظام برمته في آخر مراحله.

جدران المدن الايرانية المختلفة التي تزخر بإعلانات لو علقت أية واحدة منها في أي بلد من بلدان العالم فإنه سيثير ضجة تنشغل بها وسائل الاعلام و البرلمان لأيام، حيث إن إعلان من قبيل:” أبيع طفلي ذو الثلاثة أعوام”، أو إعلان من قبيل:”أبيع کليتي بأي ثمن تطلبونه”، أو:”أبيع قرنية عيني لإنني لاأمتلك ثمن رغيف واحد من الخبز”، بل إن الامر قد وصل الى حد بيع الاجنة وهي في بطون أمهاتها!! هذه الاعلانات أو ماشابهتها تملأ جدران المدن الايرانية وهي وکما قلنا توضح ماقد قلناه بأن الاوضاع في إيران قد تجاوزت المرحلة الحرجة وهو مايعني بإن إيران صارت أمام مفترق بالغ الخطورة خصوصا فيما لو إستمر الحال على بعضه کما يقول المثل.

مايجري حاليا في إيران، هو حاصل تحصيل شعب يعيش أکثر من 60% منه تحت خط الفقر فيما يعاني عدد کبير من المجاعة وهناك مشکلة الادمان على المواد المخدرة والتي صارت تشکل تهديدا کبيرا، الى جانب أکثر 36% من البطالة ومشاکل وأزمات حادة أخرى، والاسوأ من ذلك ليس هنالك من أي أمل بتحسن الاوضاع وانما يعلم الجميع بأن الامور ستسوء أکثر وينتظر الشعب الايراني الکثير من الويلات والمصائب الاخرى، ولذلك فإن بقاء هذا النظام يعني بالضرورة توقع کل ماهو أسوء، ولذلك فإن الشعب الايراني يتطلع للتغيير الذي طرحته وتطرحه المقاومة الايرانية کحل وحيد لکافة مشاکل وأزمات إيران، وفي هذه الايام أي التي صادفت هذا الاعتراف النسبي بحقيقة وجريمة أکبر من ذلك بکثير، فإن هذا النظام يجري تجارب إطلاق صواريخ بالستية مطورة تکلف الملايين ولاتنفع الشعب الايراني بشئ الى جانب تصعيد التدخلات في المنطقة، وهو مايعني إن النظام بات يسير في طريق مسدود نهايته المواجهة مع الشعب الايراني نفسه قبل غيره.

المراهنة على حدوث تغييرات إيجابية في هذا النظام من خلال مزاعم الاعتدال والاصلاح الکاذبة والتي هي في الحقيقة مجرد غطاء من أجل التستر على هذا النظام لکي يواصل مخططاته المشبوهة، فإن مريم رجوي، زعيمة المعارضة الايرانية قد أکدت لأکثر من مرة وفي أکثر من مناسبة، بأن تغيير النظام وإقرار الديمقراطية في إيران هما المفتاح لأزمات المنطقة والتغلب على التطرف الديني، ذلك إن النهج الاستبدادي الذي يحکم البلاد ويصادر کافة أنواع الحريات، يدفع الشعب الايراني نحو مستقبل مجهول ولذلك فإن التغيير ليس فقط هو قدر إيران والشعب الايراني وإنما لشعوب المنطقة أيضا خصوصا وإن هذا النظام وبموجب کل المٶشرات والمعطيات المختلفة تٶکد بأنه قد وصل الى نهاية المطاف.

زر الذهاب إلى الأعلى