الأخبارالمعارضة الإيرانية

إنها ليست کالانتفاضات السابقة

إنها ليست کالانتفاضات السابقة
بعد التصريح المثير لوزير الداخلية الايراني أحمد وحيدي للتلفزيون الحکومي الذي تحدث فيه عن:” مجموعات أو وحدات أو خلايا منظمة تذهب إلى مكان

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:

بعد التصريح المثير لوزير الداخلية الايراني أحمد وحيدي للتلفزيون الحکومي الذي تحدث فيه عن:” مجموعات أو وحدات أو خلايا منظمة تذهب إلى مكان، تضرم النيران في أماكن، تدمرها وتتلفها، تتركها وشأنها، تذهب إلى مكان آخر وآخر، تقوم بنفس العمل، مما يظهر نوعا من التنظيم بين الخلايا التي تقوم بهذه الاعمال، والى جانبها هناك عدد كبير من الشباب الذين يتم تحفيزهم بشكل أكبر بواسطة الإنترنت والفضاء المجازي”، وبإدافته بما أکده رجل الدين نوري ممثل خامنئي في صلاة الجمعة في مدينة بجنورد في محافظة خراسان الشمالية عن دور مجاهدي خلق، مشيرا الى مشاركة المنظمة في “فتنة 1999، فتنة 2009، فتنة 2017، 2019″، وبعد مواقف رسمية لبلدان غربية نظير الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بخصوص الانتفاضة الحالية في إيران، فإن النظام يقف أمام حالة لايمکن أبدا مقارنتها بالانتفاضات السابقة على الرغم من إنها بمثابة إمتداد لها.

هذه الانتفاضة التي إندلعت على أثر مقتل الشابة الکردية مهسا أميني لکنها سرعان ماإمتدت وإنتشرت کإنتشار النار في الهشيم إلى المدن الإيرانية الكبرى بما في ذلك طهران العاصمة ومشهد وأصفهان ، ورشت والعديد من المدن الأخرى وتوسعت إلی جمیع المحافظات، التي لم يكن هکذا في الانتفاضات السابقة لتشمل جمیع المدن الکبری وفی مختلف مناطق هذه المدن. علی سبیل المثال تشكيل تجمعات احتجاجية واشتباکات في 21 منطقة في طهران وحدها.

کما إن مسٶولي النظام إعترفوا بأن هذه الانتفاضة تتميز بکونها منظمة و تقودها بشکل خاص عناصر منظمة في کل مدینة‌ و بشکل عام في جمیع ارجاء البلاد. وهذا ماقد إعترف به أکثر من مسٶول في النظام ومن ضمنهم قاليباف، رئيس البرلمان الايراني، حيث إن الجميع يٶکد بأن مجاهدي خلق هم من ورائها .. والحقيقة أن وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق التي بدأت نشاطاتها منذ سنوات کانت تعمل لیل نها للوصول إلی مثل هذه الانتفاضة و مثل هذه الأیام . في الانتفاضات السابقة أیضا کانت لها دور لکن هذه المرة جاءت هذه الثورة بعد 9 اعوام من نشاطات وحدات المقاومة باستمرار، لذت لعبت هذه الواحدات في هذه الانتفاضة دورا بارزا للغاية.

الملفت للنظر إن دور المرأة في قيادة هذه الانتفاضة يظهر من خلال جميع الأفلام والحقائق الميدانية حیث لعبت النساء دورا هاما وفی کثیر من المشاهد دورا قیادیا أیضا. ونسبة کبیرة من المعتقلين هم أيضا من النساء.

الملاحظة المهمة الاخرى عن هذه الانتفاضة بحيث تجعلها مميزة هي مشارکة عامة‌ للطبقة‌ الوسطی في‌ الإنتفاضة حيث إنه وفي انتفاضة عام 2009 کانت الطبقة الوسطی فی الساحة لکن فقط في طهران. وهذه المرة جاءت الطبقة الوسطى والمثقفون والطلاب إلى الميدان، ولكن هذه المرة، شارکت هذه الطبقة في جميع المدن، وفي جميع المدن الكبرى، انضمت الجامعات أيضا إلى الانتفاضة.

والملاحظة الاخرى التي لابد من أخذها بنظر الاعتبار هي ضعف النظام في ادارة الأزمة والسیطرة علی المدن هذا بالاضافة الى أنه في الانتفاضات السابقة انطلقت شعارات المعتدين ومطالبهم من قضايا نقابية وكان لهم مطلب معين مثل انتفاضة البنزين أو الماء فی أصفهان أو الخبز … إلخ. وکان النظام يتمکن من السيطرة عليها ولو وقتیا عن طریق القمع واجابة بعضا من مطالبهم، لكن هذه المرة، رغم أنها بدأت بجريمة قتل، غير إنه ومنذ البدایة کانت الشعارات حول ضرورة اسقاط النظام بأكمله وركزت على شخص خامنئي.

زر الذهاب إلى الأعلى