المعارضة الإيرانية

إنهاء النفوذ الايراني في العراق ضرورة ملحة

ى سالم الجبوري
بحزانی – منى سالم الجبوري: مشکلة العراق الکبرى اليوم وخصوصا بعد الاحتلال الامريکي للعراق، هو الدور الخطير الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فيه من أقصى شماله الى أقصى جنوبه ومخطئ من يظن بأن هناك ثمة مکان أو منطقة في العراق غير متأثرة بالدور الايراني، ولو سألت أي مواطن عراقي عادي غير مليشياوي عميل للنظام الايراني، عن الخطر والتهديد الاکبر للعراق والسبب في بقاء الفوضى وعدم الاستقرار، لأجابك السني والشيعي والمسيحي والعربي والکردي کلهم بأن الخطر والتهديد الاکبر على العراق هو تدخلات النظام الايراني.

النظام الايراني وکما صار واضحا من خلال مراجعة أکثر من أربعين عاما من عمره، فإنه سبب إثارة المشاکل والازمات والحروب والمواجهات والفتن الطائفية وغيرها، ويجب أن لاننسى أبدا بأنه وعند إندلاع الحرب بين العراق وإيران فإن الخميني قد أطلق مقولته المشهورة“الخير فيما وقع“!! ونتسائل أي خير يمکن أن يکون في الحروب سوى الکوارث والمآسي؟ وإن النظام الايراني الذي بني على أفکار وتوجهات هذا الرجل، هو نظام مولع بالحروب والفتن ولايمکن أن يعيش من دونها، وللأسف البالغ فقد صار العراق بحسب مايٶکد قادة النظام الايراني أنفسهم، واحدا من أهم قواعده المتقدمة لمواجهة أعدائه وخصومه وتصفية حساباته معهم.

اليوم وعندما يتدخل کل من سفير النظام الايراني وقائد قوة القدس الارهابية في الجهود الجارية من أجل مواجهة إنتفاضة الشعب العراقي والتي تزداد إصرارا على المطالبة بإنهاء نفوذ النظام الايراني وتدخلاته في العراق، فإن آخر شئ يمکن أن يفکران فيه هو مصلحة الشعب العراقي، بل والاهم من ذلك إنهما لايعملان ذلك من أجل خدمة مصالح الشعب الايراني المبتلي بهم والمعاني منهم الى أبعد حد، وانما لصالح النظام فقط ومن أجل إنجاز المشروع المشبوه للخميني، وإن بقاء النفوذ والدول الايراني في العراق يعني بقاء کل أسباب عرقلة تقدم العراق وشعبه، والاهم من ذلك إنه ومنذ أن تدخل هذان الشخصان في أعداد شهداء الانتفاضة العراقية في إزدياد، مما يوضح حقيقة المآرب والنوايا العدوانية الشريرة لهذا النظام.

إنهاء النفوذ الايراني ضرورة ملحة، لأنه يعني إستعادة العراق لسيادته وقراره السياسي وجعله يستعيد عافيته. کما إن إنهاء النفوذ الايراني يعني عودة العراق الى الحضنين العربي والاسلامي وعودة العافية والوحدة للشعب العراقي بکافة مکوناته. وإنهاء النفوذ الايراني يعني إنتهاء العمالة والفساد والتطرف والارهاب. وختاما فإن إنهاء النفوذ الايراني في العراق يعني تقديم دعم وتإييد لنضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل إسقاط هذا النظام وتخليص إيران والمنطقة والعالم من شره المستطير خصوصا وإن إيران ومنذ 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، إندلعت إنتفاضة شعبية بوجه النظام لايجد طريقا للتخلص منها ومن آثارها وتداعياتها المختلفة عليه.

زر الذهاب إلى الأعلى