المعارضة الإيرانية

إندلاع الانتفاضة..هاجس نظام الملالي ومصدر رعبه

الاحتجاجات فی ایران
N. C. R. I : يمکن القول بأن هاجس الخوف والرعب الذي يعيشه ويعاني منه نظام الملالي حاليا، هو أقوى وأکبر من الهاجس الذي کان يعيشه ويعاني منه أثناء إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الاول2019، إذ أن النظام الذي إستخدم کل الطرق والوسائل المتمادية في العنف والقسوة ضد هذه الانتفاضة، يعلم جيدا بأن الشعب متحامل وساخط عليه وقد ينفجر بوجهه مع أي دافع أو مناسبة ما،

ولعل ماقد قام به النظام بقطع الإنترنت في معظم أنحاء البلاد بما في ذلك محافظات طهران وخوزستان وألبرز واصفهان ولرستان وكردستان وكرمانشاه وزنجان وبوشهر وغيرها من المحافظات أو خفض من سرعته بشكل حاد. كما قام بإخلال عمل بعض شبكات الهواتف النقالة، دل وعبر عن مدى خوفه من إندلاع الانتفاضة وإقامة مراسيم أربعينية شهداء انتفاضة إيران في نوفمبر الماضي، وإن الخوف من إقامة هکذا مراسيم، يثبت بأن النظام لم يحسم أمر الانتفاضة کما يزعم بل إنها لازالت کسيف ديموقليس مسلطة على رأسه.

المعلومات المختلفة الواردة من داخل إيران، تٶکد بأن النظام قد وضع قواته القمعية في عموم البلاد في حالة التأهب القصوى، وتحوم طائرات الهيلوكوبتر على سماء بعض المدن مثل كرج وشيراز للسيطرة على الوضع. وفي كثير من المدن بما في ذلك طهران وكرج وشهريار انتشرت القوات القمعية بالسيارات والدراجات النارية بالإضافة إلى عناصر أمنية في الشوارع وتقاطع الطرقات أو تقوم بدوريات. هذه الاجراءات والتحوطات التي يواظب عليها النظام في سائر أرجاء إيران، ليست بأمر جديد على هذا النظام وإنما هي إمتداد لنهجه الذي دأب عليه والذي هو معروف من جانب الشعب الايراني والذي أثبتت الاحداث والتطورات بأنه لا ولم ولن يجدي نفعا مع الشعب عندما يحين الوقت المناسب وإن إنتفاضتي 28 ديسمبر/کانون لاول2017، و15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، أثبتت ذلك.

النظام الذي يعيش هاجس إندلاع الانتفاضة ويتخوف ليس من المناسبات المختلفة فقط وإنما حتى من التجمعات العامة هنا وهناك بل وإنه صار يتخوف من أي حدث أو تطور عابر حتى وإن جعل قواته وأجهزته الامنية في حالة التأهب دليل على حالة الخوف والرعب التي يعاني منها وهو مايثبت بأن الانتفاضة الاخيرة بشکل خاص، قد أثرت تأثيرا کبيرا جدا على النظام وهزته بعنف لکونه صار يدرك ويعي جيدا بأن الشعب وخلال هذه الانتفاضة قد أکد على عزمه وتصميمه على إسقاط النظام تحديدا وإن إنتشار الانتفاضة في 191 مدينة وخلال فترة قياسية ومهاجمة الشباب الايراني الغيارى للقواعد العسکرية والمراکز الامنية والاماکن التي تمثل النظام، قد أثبت ذلك.

هذا النظام القمعي الدموي الذي صار العالم کله يعرف مدى وحشيته ورعونته ودمويته المفرطة، لايمکن أبدا إعتبار عنفه وقسوته التي يتبعها في ممارساته القمعية دليلا على قوته وثباته بل إنها دليل على ضعفه وتضعضعه وهشاشته أمام إرادة الشعب وإن الانتفاضة ستندلع حتما لأنه قد صار التغيير قدر لهذا الشعب وأمر لابد منه وذلك لن يتم إلا بإسقاط النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى