Pages

إنحياز مکشوف ومرفوض

سعاد عزيز
صوت کوردستان – سعاد عزيز: حالة الرعب والهلع التي باتت واضحة جدا على الاوساط السياسية الحاکمة في طهران ولاسيما بعد عدم تمکن النظام الايراني عن طريق الميليشيات التابعة له من إخماد إنتفاضتي الشعبين العراقي واللبناني، تزداد وتتضاعف وبالاخص لأن الاوضاع المختلفة للنظام وعلى مختلف الاصعدة وبعد التصريحات الاخيرة لروحاني بشأن الاوضاع غير الطبيعية والسعي لفرض الضرائب على الشعب من أجل تلافي النتائج الخطيرة،

قد وصلت الى حالة يرثى لها، خصوصا وإن العقوبات الدولية المشددة، لا سيما تضييق الخناق على المرشد الاعلى للنظام وتصنيف أعضاء حلقته المصغرة، إلى جانب تصاعد احتجاجات الشعب الإيراني وأنشطة معاقل الانتفاضة، تبين حقيقة أن الوقت أخذ يمر بسرعة ضد هذا النظام، وجعل بقاءه يواجه تحديا غير إستثنائيا، مما يجبره للبحث عن سبل وبدائل من أجل تخفيف الضغط عن نفسه، وبطبيعة الحال فليس أمام هذا النظام سوى طريقين؛ الاول هو الممارسات القمعية التعسفية ضد الشعب والثاني هو اللجوء الى الکذب والخداع والتمويه وقلب الحقائق وتشويهها من خلال الاعلام التابع له أو الذي يدور في فلکه ومياشبه ذلك.

بعد أن نجح سکان أشرف 3 والذي هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، توجيه ضربات قاصمة للنظام وتمکنهم من جعل العالم کله على تواصل مع الاوضاع في إيران، الى جانب تواصلهم غير العادي مع الشعب الايراني وتزايد الحديث عن کونهم يمثلون البديل المنتظر للنظام، فقد زاد ذلك من قلق النظام ودفعه للبحث عن أية وسيلة يستطيع من خلالها توجيه ضربة للمنظمة، وقد جاءت تشبثات مخابرات الدكتاتورية الدينية ضد المقاومة الإيرانية تحت عنوان مكشوف ”أعضاء سابقين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“، هذه المرة عبر إذاعة بي بي سي 4 وخدمة بي بي سي العالمية حيث قامت الاخيرة بنشر تقرير بائس يثبت مرة أخرى مدة تهافت النظام وسعيه غير العادي من أجل الاساءة لمجاهدي خلق وتشويه الحقائق وقلبها رأسا على عقب.

البي بي سي، التي نشرت تقريرا يعتمد على رأي ليس عميلين فقط وإنما إرهابيين مشبوهين ثبت تورطهما في نشاط مشبوه ضد معسکر أشرف 3 کما أذاعت البي بي سي نفسها ذلك وزادت عليه بأن أحدهم قد ذهب الى سفارة النظام في ألبانيا طلبا للمساعدة، لکن البي بي سي التي إجتمعت مراسلتها مع سکان أشرف 3 في 10 أكتوبر 2019 ، وقدم ممثلو هٶلاء السکان العديد من الوثائق ومعلومات مستفيضة عن مؤامرات النظام الإرهابية ضد أشرف الثالث، لا سيما حول استخدام النظام عملاءه الأتراك، و”الأعضاء السابقون“، و”شبكة المراسلون الأصدقاء“. كما شرحوا بالتفصيل دور العناصر المذكورة أعلاه في مؤامرة تفجير تجمع الإيرانيين في باريس في 30 يونيو 2018 والمؤامرة الإرهابية في ألبانيا، التي أعلن عنها رئيس وزراء ألبانيا في 19 أبريل 2018، لکن الذي حدث هو إن تقرير البي بي سي لم يذکر أي شئ من ذلك وإنما إکتفى بذکر أکاذيب وتخرصات العميلين المشبوهين للنظام الايراني وبناء کل شئ في التقرير على أساس ذلك، وهو ماأثبت مدى الانحياز المکشوف والمرفوض في هذا التقرير الذي ليس لايمثل أي شئ من الحقيقة وإنما يتناقض معها ويصب في صالح النظام فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى