المعارضة الإيرانية

إنتفاضة مستمرة حتى إسقاط النظام

الاحتجاجات فی ایران
وکاله سولابرس – سلمى مجيد الخالدي : استمرار الاحتجاجات الشعبية العارمة التي تواصلت دونما إنقطاع منذ إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، في إيران وإستمرار نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق الى جانبها والتي مهدت لإندلاع إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019،

ليس بسبب أن الأجهزة القمعية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تخلت عن أساليبها الإجرامية التعسفية، بل لأن حجم وقوة الاحتجاجات والطابع التنظيمي المحكم لها، هي التي تجعل النظام عاجزا عن التصدي لهذه الاحتجاجات وإخمادها، وهذا ما أصاب ويصيب هذا النظام بالذعر والهلع ويؤكد أن أيامهم باتت معدودة.

هذه الاحتجاجات الشعبية تستمد قوتها وتأثيرها من كونها منظمة بصورة تختلف عن السابق، وأن من يقف وراء تنظيم الاحتجاجات والإشراف عليها وتوجيهها، منظمة مجاهدي خلق، وهو ما يصيب النظام بالرعب لأن تنظيم الاحتجاجات يقوم على وعي وتوجيه مما يمنح لها بعدا وعمقا فكريا واضحا، وتصطبغ الشعارات التي يتم إطلاقها من قبل هذه الاحتجاجات بطابع سياسي واضح ليس في رفضه الكامل للنظام فقط، بل حتى الدعوة الصريحة لإسقاطه، والمشكلة الأخرى التي تواجه النظام هي أن كل ما يقوم به من إجراءات قمعية تعسفية ضد الشعب يتم فضحها بطريقة أو أخرى، لذلك فإن النظام صار في حيرة من أمره فهو لم يواجه هكذا حالة كما أنه ليس قادرا على السيطرة عليها وإخمادها.

تواصل واستمرار الاحتجاجات الشعبية وتوسعها وشمولها شرائح اجتماعية جديدة كانت ملتزمة الصمت سابقا، يدل على أن الهدف النهائي لها ليس هدفا تكتيكيا ومرحليا، بل إنه هدف استراتيجي يتمحور حول العمل الجدي من أجل إسقاط النظام، وتحقيق مثل هذا الهدف يتطلب تهيئة الأجواء المناسبة والاعتماد على إعداد وتعبئة كل شرائح الشعب الإيراني وجعله على قناعة كاملة بأنه ومن دون إسقاط هذا النظام فإن الأوضاع السلبية التي يعاني منها ستظل كما هي، بل ستسوء أكثر وأكثر، وهذا ماقد ميز إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، وجعلها أکثر تأثيرا على النظام الذي صار العالم کله يلاحظ مدى خوفه وهلعه وکيف إنه قد صار يجابه الانتفاضة بطرق واساليب دموية غير مسبوقة وهو الامر الذي أخرج العديد من الدول صاحبة القرار من حالة الصمت وجعلها تدين وتشجب تلك الاساليب وتطالب النظام بالکف عنه، لکن الحقيقة التي يجب الانتباه إليها جيدا وهي إن هذه الانتفاضة التي يقف فيها الشعب الايراني ومنظمة مجاهدي خلق کجبهة متراصة ضد النظام کما کان الحال في الانتفاضة التي سبقتها، وإن هذه الجبهة عاقدة العزم على إستمرار هذه الانتفاضة حتى إسقاط النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى