المعارضة الإيرانية

إنتفاضة ضد هيمنة الميليشيات العميلة

 منى سالم الجبوري
بحزانی – منى سالم الجبوري: في العراق وفي سوريا واليمن خصوصا وبلدان المنطقة عموما، مناطق تشتعل جميعا بنيران الارهاب والتطرف التي کما نعرف جميعا تحرق الاخضر واليابس معا ولاتبقي على شئ أو تذر والذي يجب علينا ملاحظته إن لبٶرة تصدير التطرف الديني والارهاب”أي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية”،

أبرز دور فيها من خلال الميليشيات المسلحة التي تحمل أفکارها ورٶاها المعادية للإنسانية ولمبدأ التعايش السلمي بين مختلف الاطياف والاعراق والمکونات الانسانية، وإن الخطورة التي صارت تشکلها هذه الميليشيات المسلحة قد تجاوزت الحدود المألوفة حيث إنها تهدد مستقبل السلام والامن والاستقرار في المنطقة مما يستوجب أن يکون هناك موقف إقليمي وحتى دولي واضح المعالم منها، لأن ترك الحبل على الغارب لها يعني وضع مستقبل السلام والامن و الاستقرار في المنطقة على کف عفريت، خصوصا بعدما باتت هذه الميليشيات تتدخل في معظم الامور ولاسيما السياسية والاقتصادية والامنية منها حتى صارت تستحق تسمية دولة داخل دولة عن جدارة وهي تفعل ذلك لأنها إمتداد للحرس الثوري الايراني الذي يعتبر هو الاقوى والاکثر تأثيرا في الاوضاع في إيران لکونه الاقرب من المرشد الاعلى للنظام والحامي له ضد الشعب الايراني وقواه الوطنية ولاسيما المقاومة الايرانية.

تأسيس الميليشيات الدينية المبنية على أسس دينية ذات توجهات طائفية، تعتبر شئنا أم أبينا مسألة معادية للقوانين والانظمة وللأفکار والقيم الاجتماعية بل إنها تقوض فکرة التعايش الاجتماعي والانساني وتهدد الامن الاجتماعي بمعاول الارهاب والعنف وإستخدام القوة المفرطة في فرض أفکار ورٶى دموية لاعلاقة لها بالاسلام على الناس رغما عنهم، والحقيقة التي يجب أن نعترف بها جميعا هي إن هذه الميليشيات کانت على الدوام مصدر خوف ورعب وقلق لدى شعوب ودول المنطقة وکانت على الدوام عاملا مباشرا لزعزعة السلام والامن والاستقرار فيها وهذه المسألة حذرت ونبهت منها المقاومة الايرانية بلغة الادلة و الارقام و بينت الاهداف المبيتة للنظام الايراني من وراء تصدير التطرف الديني والارهاب الى دول المنطقة بل وحتى دعت الى تشکيل جبهة عريضة من أجل مکافحة التطرف الديني والارهاب، اليوم وبعد التأکيدات الامريکية والاوربية والاقليمية المستمر التي تشير الى التهديد الذي باتت تمثله الميليشيات التابعة لإيران على أمن وإستقرار المنطقة عموما والعراق خصوصا، فإن قضية حلها صارت مطلبا دوليا، ذلك إن بقائها وإستمرارها يعتبر تهديدا کبيرا لمستقبل السلام و الامن و الاستقرار في العراق والمنطقة.

إنتفاضتي الشعب العراقي واللبناني، ضد دور ونفوذ النظام الايراني، هي في الحقيقة إنتفاضة ضد هيمنة الميليشيات العميلة له لأنها تمثل مخالبه وأدواته التي يقوم بتنفيذ نهجه المشبوه من جانب وبتتنفيذ مشروع خميني من جانب آخر وإن المتضرر الاکبر من وراء ذلك هما الشعبين العراقي واللبناني بشکل خاص وشعوب المنطقة بشکل عام ولذلك فإنه من الضروري جدا أن يکون الترکيز على هذه الميليشيات أولا لأنه وبحلها أو التخلص منها بأية طريقة فإن يد النظام الايراني ستنقطع عن هذين البلدين وبعدها يمکن سن قوانين تجعل تشکيل أي حزب أو ميليشيا تسير على فکر ونهج النظام الايراني جريمة کبرى يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات.

زر الذهاب إلى الأعلى