المعارضة الإيرانية

إنتفاضة الشعب العراقي ضربة قاضية للنظام الإيراني

الاحتجاجات فی العراق
N. C. R. I : رغم مرور عدة أيام من القمع والقتل الوحشي، استمرت إنتفاضة الشعب العراقي بزخم وقوة. الإنتفاضة التي بدأت إحتجاجاً على الفقر والبطالة والتمييز والنهب وفساد الحكومة العراقية، لكنها سرعان ما تطورت للمطالبة بـ “رحيل النظام” و”طرد أتباع النظام الإيراني من العراق” رافعة شعارات من بينها “الشعب يريد اسقاط النظام ” و”بغداد حرة حرة وإيران بره بره”.

قام الثوار العراقيون بحرق مكاتب ومقرات الميليشيات التابعة للنظام الإيراني وطالبوا بإنهاء وجود النظام الإيراني في العراق ومعاقبة مرتزقته. المطالب المحقة التي نادى بها المحتجون والشعارات المدوية التي رفعوها ألقت في قلوب الملالي الذعر والوهن وجعلتهم يصرخون خائفين من إحتمال تعطيل مسرحية النظام الدعائية في مناسبة الأربعين .

صرح الملا فتاح دماوندي مندوب خامنئي، في خطبة الجمعة لمدينة دماوند قائلاً: “لماذا تندلع الإحتجاجات على البطالة والمشاكل الإقتصادية في العراق في هذا الوقت وعلى وجه التحديد عشية مراسم الأربعين؟ ويمكن رؤية الشواهد التي تدل على تورط “أنصار مجاهدي خلق” بتحريض الشباب العراقيين على الشغب”. وأضاف “الإحتجاجات الحالية في العراق تشبه إلى حد بعيد الإحتجاجات التي إندلعت في إيران في يناير 2018، و إن تزامن إنطلاق المظاهرات في العراق مع بدء الحركة الشعبية لمسيرة الأربعين ليست مصادفة على الإطلاق”.
في مدينة بروجرد، قال المعمم علي حسيني: “إن إستغلال الإحتجاجات من قبل مجاهدي خلق أصبح حقيقة واضحة للعيان والغاية منها التشويش على طقوس الشعب العراقي بمناسبة الأربعين”.

لكن الحقيقة أن معظم المنتفضين العراقيين من أبناء المدن الشيعية العراقية يعبّرون عن كرههم لوجود النظام الإيراني وجلاوزته، لقد حاول هذا الملا تصوير المحتجين على أنهم غير عراقيين وغايتهم هي تعطيل مناسبة الأربعين. وتابع محتجاً: بات استغلال الإحتجاجات من قبل واضحاً عشية بدء الحركة الشعبية لمسيرة الأربعين و ينوي الأعداء خلق فتنة بين الشعبين العراقي والإيراني”. ولتسهيل قمع الانتفاضة من قبل مرتزقة النظام، حاول هذا المعمم نسبها الى أيدي أجنبية،إذ إدعى :”تدل بعض الشواهد على أن بعض الإضطرابات في العراق بسبب هؤلاء الشياطين”.

في ما يسمى بصلاة الجمعة لمدينة ورامين، زعم المعمم محسن محمودي : “تفيد الأخبار إلى أن الأعداء حرضوا أنصار مجاهدي خلق على إهانة الزوار الإيرانيين باللغة العربية على الطريق وأثارة نزاعات و مصادمات بهدف تضعيف جبهة المقاومة والتأثير على مسيرة الأربعين”.
كما أعرب ممثل خامنئي في كنبدكاوس عن قلقه من تدمير مكاتب ومراكز ذيول وأتباع النظام الايراني في العراق، قائلاً: “مع الأسف الشديد، إن غفلة بعض المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع بسبب تردي أوضاعهم المعيشية، سمح لعملاء جبهة الإستكبار والأنظمة العربية الرجعية بالإندساس في صفوف الناس وتحويل مظاهراتهم السلمية الى أعمال شغب وتخريب ضد الحشد الشعبي ورفع شعارات ضد النظام”. وأضاف: “هدف العدو الأول ينسجم مع خططهم الكبرى لإضعاف جبهة المقاومة وخصوصاً العراق وسوريا”.

وفي آراك ، عبّر المعمم دري نجف آبادي عن تخوفه من الإحتجاجات في العراق وصرح مذعوراً: “في عشية مناسبة الأربعين، للأسف شهدنا أحداثاًموسفة في العراق خلال الأيام القليلة الماضية”. واعترف هذا المعمم بتدخلات النظام الايراني في العراق، مضيفاً: “نأمل ألا ينخدع العراق وشبابه بمؤامرات أعداء الإسلام والقرآن، ليس لإيران أي غرض سوى خدمة العراق. إذا كانت هناك شائعات، فكلها مؤامرات أعداء إيران والإسلام والقرآن. على العراقيين أن لا ينخدعوا بما يقوله الأعداء”.

وفي مدينة جرجان حاول المعمم نور مفيدي نفي جرائم النظام الإيراني في العراق، و قال محذراً: “يهدف الأعداء أن يفعلوا نفس الشيء الذي حدث في سوريا، يريدون تكراره في العراق وبالتأكيد المسؤولون عن هذه الإحتجاجات هم في خارج العراق.”

وفي معرض حديثه أعرب الملا عظیم ابراهیمي خلال خطبة صلاة الجمعة في رودسر، عن غضبه و إستيائه من إحتجاجات الشعب العراقي التي إندلعت عشية الأربعين قد تعطل مراسم النظام الدعائية في هذه المناسبة وقال: “القوى المهيمنة و أدواتها في العراق وعبر بعض وسائل الإعلام حاولت إثارة اعمال شغب وفوضى، والغاية من ذلك تهميش وإضعاف مناسبة الاربعين وتخويف الشيعة”.

زر الذهاب إلى الأعلى