المعارضة الإيرانية

إعلام المقاومة الايرانية وإعلام النظام

مجاهدي خلق في اشرف 3
N.C.R. I : الى فترة غير بعيدة، کان هناك الکثير من الطبالين والزمارين الذين کانوا يتحدثوا عن مزاعم شعبية نظام الملالي وکونه محبوبا من قبل الشعب الايراني، وهذا الزعم الخائب والاجوف وإن تم تبديده ودحضه من خلال إنتفاضتين شبعيتين کبيرتين وآلاف الحرکات والنشاطات الاحتجاجية، لکن ظلت هناك أبواقا لازالت تدعي ذلك والمثير للسخرية والتهکم إن أغلب هذه الابواق ليست في داخل إيران التي لم يعد يتحمل شعبها کذب وخداع النظام بل إنها في الدول التي يهيمن عليها بنفوذه ومن خلال وسائل إعلامية مشبوهة ممولة من جانب النظام الايراني نفسه، وإنه لمن سخريات القدر أن تقوم وسائل إعلام النظام المکروهة والمرفوضة شعبيا بترديد ماتذکره تلك الابواق المأجورة من تفاهات وأکاذيب تمجد من خلالها هذا النظام وتظهره وکأنه محاط بالشعب الايراني!

التجارب المرة المختلفة التي عانى منها على يد هذا النظام والتي شهدت فصولا من عمليات تفقير وتجويع وإضطهاد ممنهج، کانت وسائل إعلام النظام الصفراء دوما شريکة للنظام في الجريمة عندما کانت تقوم بتبرير الجريمة ومنحها الشرعية بل وحتى جعلها تبدو وکأنها فضل من النظام على الشعب، ومع إن العالم کله وبفضل النهج البوليسي للنظام وإستغلاله للعلاقات السياسية والاقتصادية مع العالم کان لايعلم شيئا عن مايدور في إيران أو يعلم أمورا وينأى بنفسه عن نشرها لأسباب مختلفة، ولکن المقاومة الايرانية ومن خلال وسائل أدبياتها ونشاطاتها الاعلامية وبشکل خاص قناة”الحرية”، أي التلفزيون الوطني الايراني، فقد کانت لها دورا وإسهاما کبير جدا في کشف وفضح النظام أولا ووسائل إعلامه المشارکة في تغطية وتبرير الجريمة ثانيا.

الشعب الايراني الذي بدأ ينأى بنفسه بعيدا عن النظام وعن وسائل إعلامه الکاذبة والمخادعة، فإن ثقته صارت الى أبعد حد بالمقاومة الايرانية وبقناة الحرية إذ وجد الصدق والحقيقة والواقعية التامة لديها، وحينما يعترف مذيع التلفزيون التابع للنظام بحضور مساعد وزير الإرشاد في شؤون الصحافة ويقول: «الصحف التي كانت للأسف تتمتع دائما بدعم حكومي، بدلا من الاعتماد على جماهيرها وإنتاج المحتوى الملائم مع حاجة الناس حسب مقتضى اليوم، ركزت على قضايا أخرى، وصارت نتيجتها أنه في هذه الأيام، لا أحد مستعد للوقوف أمام أكشاك بيع الصحف لشراء جريدة». وکذلك عندما يعترف الجزار إبراهيم رئيسي، رئيس السلطة القضائية المجرمة قائلا: «يجب ألا نسمح بفقدان الثقة العامة ورأس المال الاجتماعي»، فإن هذين الاعترافين غير کاملين وفيهما الکثير من الکذب والخداع، ذلك إن الشعب الايراني قد علم بأن وسائل الاعلام الصفراء هذه ماهي إلا إمتداد لنظام يحترف الجريمة والقتل ومعاداة الشعب وهو ليس إلا غطاء للتستر على جرائم وإنتهاکات وفظائع النظام، في حين إن المقاومة الايرانية وقناة الحرية تقومان بتجسيد الحقيقة والواقع وتعبران عن إرادة الشعب وعن أمانيه وطموحاته وتفضحان النظام وإعلامه النابح ليل نهار من أجل إخفاء الوجه البشع للنظام.

زر الذهاب إلى الأعلى