المعارضة الإيرانية

إعتراف بالقتل والتعذيب

الجلادان بور محمدي و ابراهيم رئيسي
دنيا الوطن – غيداء العالم: يبدو إن مسلسل الاعترافات بالقتل والتعذيب وعمليات الفساد وغيرها من الامور التي يبدو إنها صارت أکثر من طبيعية في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لازالت مستمرة والمثير فيها إنها إعترافات تجري بدم بارد وأحيانا أخرى نرى إعترافات بالقتل مع سبق الاصرار والترصد ولاسيما ماجاء في التصريحات الاخيرة لوزير العدل السابق، مصطفى بور محمدي، والتي وفي سياق إعترافاته بإرتکاب النظام لمجزرة صيف عام 1988، فإنه أکد بأن النظام لايزال متعطشا لدماء مجاهدي خلق وإنه يسعى للفتك بهم أينما کانوا وإن حرب النظام ضدهم مستمرة، فهل هناك في العالم کله إعتراف بهذه البشاعة والغرابة؟!

الاعتراف الجديد في مسلسل إعترافات قادة ومسٶولي النظام الايراني وبشکل خلال هذه الفترة التي يحاولون خلالها من خلال هکذا إعترافات التغطية على جرائم وفظائع النظام، کان لمحود علوي، وزير المخابرات الذي تحدث عن ممارسة التعديب من قبل الاجهزة الامنية في سبيل إنتزاع إعترافات قسرية لأفراد تعرضوا للتعذيب، وفي الوقت الذي أعلن فيه بأن عدد الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب أكثر من مائة شخص، قال علوي الذي كان يتحدث في برلمان النظام بأن:” المتهمون كانوا 53 شخصا وبعد تبرئتهم تم دفع أربعة مليارات تومان كتعويض لهم.” وأردف وهو يسعى لتبرير وتسويغ هذا النشاط الاجرامي:” مع الأسف لم يكن في حالات أخرى عمل تخصصي ولم يكن خبير في مكافحة التجسس، وكان هناك خبراء في مجالات أخرى وعملوا على هذا الملف وعلى أية حال تم أخذ الاعترافات في ذلك المجال. وأعتقد في حينه تم جبر الخاطر وتقديم الاعتذار لهؤلاء الأفراد”، ولاريب من إن هکذا إعتراف لو جرى في أي بلد آخر فإنه کاف ليجبر الحکومة على الاستقالة وتقديم الاعتذار والمبادرة الى محاسبة ومحاکمة المسٶولين عن ذلك وليس السعي لتبرير جرائمهم.

هذا النظام الذي بني من الاساس على الممارسات القمعية والاضطهاد والسجن والتعذيب والاعدام، فإن الاستهانة في ظله بکرامة الانسان وبحقوقه صار أمرا عاديا وحتى إنهم عندما يعترفون بالتعذيب فإنهم وعندما يعلنون بأنه قد تم تقديم تعويضات لهم، فإنهم يقولون ذلك وکأنهم حسموا القضية وأغلقوا الملف في حين إن القضية أبعد من ذلك بکثير، إنها قضية إرتکاب جريمة بحق إنسان والاستهانة بهم من قبل جلاوزة النظام الذين يقومون بعمليات إعتقال مبنية في کثير من الاحيان على الظن والحدس أو حتى أمور شخصية بل وحتى أسوأ من ذلك، ولذلك فإن مطالبة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، لکون النظام الايراني غير جدير بذلك، هي مطالبة تٶکد وتثبت مشروعيتها کلما مر الزمن أکثر.

زر الذهاب إلى الأعلى