المعارضة الإيرانية

إضرابات وإحتجاجات ورفض متواصل لنظام الملالي

الاحتجاجات فی ایران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : حالة الغضب والسخط والغليان الداخلية التي يواجهها نظام الملالي، کانت ولازالت أقسى عليه بکثير من الضغوط والعقوبات الخارجية ذلك لأن الثانية لاتهدف لإسقاطه ويمکن مساومتها والتنازل والانبطاح لها”کما يفعل هذا النظام عندما لايجد مخرجا أمامه” لکنه لا يتمکن من مساومة الشعب وإرضائه بنفس الاسلوب والسياق، ذلك إن الشعب الايراني لم يمل من هذا النظام وإنما يکرهه ويمقته الى أبعد بعدما توضح له إنه معاد له وللإنسانية.

عندما نقول إن هناك حالة غضب وسخط وغليان في داخل إيران فإننا لانقول ذلك جزافا لأنه وعندما نطالع الاحداث والتطورات الجارية في داخل إيران فإننا نجد أنفسنا أمام نشاطات وتحرکات وإضرابات إحتجاجية مناهضة للنظام في أماکن متفرقة من إيران وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن وللأسبوع الثاني يستمر عمال قصب السكر في هفت تبه في إضرابهم وإن إحتجاجهم يأتي لدعم زملائهم المفصولين عن العمل والمطالبة بالأمن الوظيفي لهم وإعادة الشركة إلى القطاع الحكومي من القطاع الخاص والإفراج عن زملائهم المعتقلين. أما في يوم الاثنين 7 أكتوبر تحشد عمال معمل ”آذرآب“ في أراك مرة أخرى للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم المتأخرة وعدم حسم وضع صاحب الأسهم، لكن قوات مكافحة الشغب للنظام هاجمتهم مستخدمة الغاز المسيل للدموع. كما اقتحمت القوات الوحشية لمكافحة الشغب موقف السيارات للمعمل ومنعت دخول منتسبي الشركة إليه. في حين إنه وفي مدينة لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري، فقد إحتج المواطنون الغاضبون يوم الأحد 6 أكتوبر على حاكم المحافظة وقائد قوات الحرس في المحافظة ورئيس دائرة الصحة ورئيس العلوم الطبية بمحافظة ”جهارمحال وبختياري“، وقد إستقبل الشبان، مسؤولي النظام الإيراني الذين زاروا المدينة بالحجارة وقطع الزجاج وخلعوا باب سيارة لهم وأجبروا وكلاء النظام على الفرار. وکل هذا وحالات أخرى عديدة مشابهة لايمکن ذکرها في هذا المجال الضيق، تٶکد بأن الرفض الشعبي ضد نظام الملالي متواصل على قدم وساق وإن الشعب مصر بقيادة المقاومة الايرانية على إسقاط هذا النظام القرووسطائي ورميه في مزبلة التأريخ.

نظام الملالي الذي کان منذ اليوم لمجيئه بمثابة کابوس ومصيبة کبرى نزلت على رأس الشعب الايراني وجعلته يعاني الامرين من جراء سياساته ونهجه الاجرامي القرووسطائي الذي لايهدف إلا لخدمة أهداف وغايات النظام القذرة وضمان بقاء النظام وإستمراره، وإن المقاومة الايرانية التي أثبتت عمليا بأن مصالح هذا النظام متقاطعة مع مصالح الشعب الايراني وإن إستمراره يعني إستمرار الاوضاع السلبية في البلاد ولذلك فقد رفع شعار إسقاط النظام الذي يظهر واضحا بأن الشعب الايراني قد إقتنع به بصورة کاملة وصار يناضل من أجل ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى