المعارضة الإيرانية

إستقلالية أمن العراق وليس تبعيته

 علاء کامل شبيب
كتابات – علاء کامل شبيب: ضمان أمن وإستقرار البلدان من أهم المهام التي يجب منحها الاولوية لأنها تمهد الارضية والاجواء المناسبة لکل الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومن دونها فإن العکس صحيح، وإن لکل دولة مصالحها وخطوطها الخاصة التي قد لاتلتقي بالضرورة أبدا مع مصالح وخطوط بلدان أخرى فکل دولة تعمل في ظل مايکون مفيدا ويصب في صالح شعبها، ولذلك فإن السعي لربط أمن العراق وإستقراره بأمن وإستقرار بلدان حالتها ووضعها الامني مقلق ويوجد تعارض کبير في المصالح والاعتبارات الاخرى.

عندما يقول رئيس اركان الجيش الايراني الجنرال محمد حسين باقري وهو يستقبل قائد طيران الجيش العراقي الجنرال حامد العطية، في تصريح له وبصريح العبارة:” نحن نعتبر امن العراق ونموه كامن ونمو ايران”، فإن هذا الکلام لو سحبناه على أرض الواقع لوجدنا فيه مايلفت النظر کثيرا، ذلك إن النظام الايراني وبقدر ماحرص ويحرص على جعل الملف الامني العراقي خاضعا لتأثيراته التي يعرف القاصي قبل الداني بسلبيتها، فإنه يحرص أيضا على جعل الاقتصاد العراقي خاضعا وتابعا له وإن باقري عندما يٶکد على إهتمام نظامه بالنمو في العراق فالاجدر به أن يعرف بأن العالم کله يعرف بأنه کذاب لأنه وفي ظل الاتفاقيات المعقودة بين العراق ونظامه فإن کلها تقيد وتغل أيادي الاقتصاد العراقي وتحول دون النمو المطلوب خصوصا وإن أي خير لايمکن أن يأتي لإقتصاد العراق عندما يتم ربطه بإقتصاد کسيح وآيل للإنهيار والافلاس کالاقتصاد الايراني.

باقري وعندما يتحدث أمام قائد طيران الجيش العراقي والذي يبدو إنه ليس أمامه سوى الادلاء بتصريحات تخدم إيران جملة وتفصيلا، ويشير الى إهتمام نظامه بأمن العراق، فإن هذا الاهتمام تجسد ويتجسد من خلال تدخلات نظامه المختلفة في الشٶون الداخلية العراقية ومن خلال الميليشيات التابعة للحرس الثوري الارهابي حيث صار واضحا بأن هذه الميليشيات عملت وتعمل على تنفيذ الاوامر والتوجيهات الصادرة من جانب الحرس الثوري عموما ومن جانب الارهابي قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الارهابي الغني عن التعريف، وإن أمن العراق وإستقراره لايمکن أن يستتب ويتعافى طالما کان هناك في العراق عناصر من الحرس الثوري وطالما کانت هناك ميليشيات منقادة للنظام الايراني وتعمل على تنفيذ مايصب في مصلحته ولاسيما فيما يتعلق بالجانب الامني.

إستقلالية الامن العراقي وضمان ذلك يدخل ضمن السيادة الوطنية وإستقلال العراق الذي يتم إنتهاکه بصورة واضحة من جانب النظام الايراني ومن الضروري جدا وضع حد لذلك وخصوصا خلال هذه الفترة التي يبدو النظام الايراني وکأنه جالس على برميل متفجرات قد ينفجر عليه في أية لحظة، فأين المصلحة من ربط أمن العراق به؟!

زر الذهاب إلى الأعلى