المعارضة الإيرانية

إختلافات الملالي الحادة تأکيد لقرب سقوطهم

صراع في مجلس النواب الايراني
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: المرحلة الحالية التي يمر بها نظام الملالي والتي تزداد صعوبة وتعقيدا مع مرور الايام، تبدو تأثيراتها وإنعکاساتها واضحة أشد الوضوح على النظام ولم يعد يتمکن من التبجح بأن الامور طبيعية أو إنه بمقدوره مواجهة تلك التأثيرات وکبح جماحها، ولعل الاختلافات الحادة جدا بين قادة النظام ولاسيما بين جناحيه بخصوص قضية التفاوض مع الولايات المتحدة الامريکية وکذلك القضايا المتعلقة بالفساد، نموذجين عمليين على ذلك.

الاختلاف بشأن التفاوض وإنقسام الآراء بشأن ذلك، يدل على إن قادة النظام صاروا يعلمون ويدرکون جيدا کم صار وضعهم حرجا والى أي حد باتوا في خطر، خصوصا وإن العزلة الدولية الخانقة التي يعيشونها وحراجة وضعهم الاقتصادي في ضوء تکهنات بإحتمال إنهيار الاقتصاد الايراني، الى جانب إن الضغوط الدولية تزداد ضدهم حتى مع أطراف دولية تبدو مقربة إليهم، کل ذلك يجعل النظام يعي جيدا بأنه لم يعد على سکة آمنة وإن مساره سينتهي في أية الى قعر الهاية.

الصراعات والاختلافات الدائرة بين أقطاب النظام وإرتفاع حدتها بصورة غير مسبوقة، يجسد واقع النظام مع إن النظام يشعر بالخوف والرعب بدرجة أکبر من حالة الغضب التي تعتري الشعب الايراني وکذلك من النشاطات والتحرکات التي تقوم بها المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق في داخل وخارج إيران والتي صارت تلقي لها آذان صاغية وحتى إن تأکيد الاوساط السياسية على کون المقاومة الايرانية البديل القائم الوحيد للنظام، والإشارات المستمرة للمبادئ العشرة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية وإعتبارها بمثابة خارطة طريق مثلى لإيران مابعد سقوط نظام الملالي، تزرع المزيد والمزيد من الرعب والهلع بين قادة النظام الايراني وتجعلهم يشعرون بأن أية خطوة يقدمون عليها سواءا بالتفاوض أو عدم التفاوض مع الولايات المتحدة من شأنها دفعهم خطوات أخرى بإتجاه الهاوية.

مايدور حاليا بين أقطاب النظام، يثبت بأن هذا النظام کان من أساسه يقوم على الباطل والشر والعدوان، إذ لو کان نظاما مبدأيا کما يدعون فإنه کان يستعد لخوض المواجهة کما يفعل المبدأيون والمناضلون من أجل الحرية، ولکن ولکونهم غير صادقين وکذابين ومخادعين وبنوا نظامهم على أسس معادية للشعب الايراني وللإنسانية جمعاء، فإنهم يظهرون وبکل وضوح بمثابة قشة في مهب الريح، ولاريب من إن هذا النظام ليس بإستطاعته المطاول والصمود في ضوء أوضاعه الحالية وإن مايجري في أروقة النظام يشبه حالة الدولة الموشکة على الهزيمة حيث تجري مناقشات حادة جدا وترتفع الاصوات ويهبط الخطاب فيما بين الاطراف الى الحضيض!

زر الذهاب إلى الأعلى