المعارضة الإيرانية

إبحثوا عن النظام الايراني

 محمد حسين المياحي:
کتابات – محمد حسين المياحي: لايمکن أن يحدث أي تطور سياسي ملفت للنظر في العراق من دون أن يکون له ثمة علاقة بدور ونفوذ النظام الايراني في العراق، وإن إندلاع تظاهرات في بغداد وعدد من المدن العراقية الأخرى مثل الناصرية والنجف والكوت والديوانية مظاهرات شعبية للاحتجاج على الفساد والمطالبة بإقالة رئيس الوزراء عادل المهدي ومن ثم هتاف المتظاهرين ضد إيران وحلفائها في البلاد، يدل مرة أخرى على إن کل الطرق في المشاکل والازمات الحاصلة في العراق باتت تنتهي الى طهران!

العراق وفي ظل تغلغل نفوذ النظام الايراني فيه وترسخه بصورة غير عادية بفضل أذرعه وعملائه ومرتزقته المبثوثين والموزعين على سائر أنحاء البلاد وخصوصا في مفاصل الدولة والسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، فقد صار أشبه مايکون بتابع ينفذ مايملى عليه من قبل النظام الايراني وليس يقوم بالعمل وفق ماتقتضيه مصلحة الشعب العراقي، وإن فشل الحكومات المتعاقبة في تلبية مطالب المواطنين وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد، يعود الى تبعيتها وخضوعها المفرط للنظام الايراني الذي وکما يبدو يضع مصالحه فوق آلام ومعاناة الشعب العراقي والذي يثير حنق وغضب وسخط الشعب العراقي هو إن أذرع وعملاء النظام الايراني يتبجحون دائما بحرص هذا النظام على العراق والشعب العراقي وهو کذب مفضوح وضحك سافر على الذقون.

التظاهرات في بغداد والتي شهدت وقوع اشتباكات بين المحتجين والشرطة، حيث استخدمت الاخيرة الرصاص الحي في تفريق التظاهرات، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وجرح 200 آخرين، وهو مايدل على إن الشعب العراقي بدأ يضيق ذرعا بهذه الاوضاع وبفشل الحکومات العراقية المتعاقبة من جراء تبعيتها وخضوعها للرياح المسمومة القادمة من نظام ولاية الفقيه، وإن الصفقات الاقتصادية المريبة التي جرت وتجري مع النظام الايراني المنهك بسبب سياساته الخبيثة والمشبوهة والتي أوصلته الى حافة الافلاس، فإنه قد جعل من الاقتصاد العراقي کبش فداء له وهو أمر لم يعد خافيا على الشعب العراقي وقد جاء الوقت المناسب جدا للإعلان عن رفض وصاية نظام ولاية الفقيه وسيطرة وهيمنة أذرعه وعملائه على الاوضاع والامور في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى