المعارضة الإيرانية

أمران لايمکن تحقيقهما في إيران

 منى سالم الجبوري
بحزانی – منى سالم الجبوري: في آب/أغسطس 2013، وعندما تم إختيار حسن روحاني لمنصب رئيس الجمهورية، إستبشر أولئك البعض بقدومه في ظل مزاعمه بشأن الاصلاح والاعتدال متصورين بأنه سيحقق تغييرات في داخل النظام بحيث تلبي الى حد ما المطالب الدولية، لکن وبعد إنقضاء ولايته الاولى وإختياره لولاية ثانية وبعد مرور کل هذه المدة، حدث تغيير ولکن بالاتجاه المعاکس تماما، حيث تصاعدت وتيرة الاعدامات بصورة غير مسبوقة طوال الاعوام الماضية، کما إنه و طبقا لما قد أعلنت عنه تقارير المعلومات فقد إنصب إهتمام روحاني بالجوانب الامنية والعسکرية وأهمل کل الجوانب المتعلقة بتحسين أوضاع الشعب المعيشية ومايتعلق بحقوق الانسان.

المشکلة التي يواجه أولئك البعض صعوبة في فهمها وإستيعابها، تتعلق بعدم فهمهم لماهية هذا النظام و عدم وجود فهم صحيح للصراع والتنافس الدائر بين الجناحين، ذلك إن نظام ولاية الفقيه هو في نهاية المطاف مقبول لدى الجناحين ولايوجد خلاف بشأن ذلك، وإن الصراع والتنافس الدائر بين الجناحين ليس على إجراء تغييرات في داخل وبنية النظام وانما صراع على النفوذ وإستبدال المواقع والاقصاء والتهميش، ومخطئ من صدق بأن جناح روحاني يهدف الى إجراء تغيير في بنية ومحتوى النظام، حيث إن هذا الجناح يسعى بکل ماأمکن من أجل إنقاذ النظام وإخراجه من مأزقه العويص، والاهم من ذلك إن إتحادهما الظاهري الحالي هو من أجل إنقاذ النظام بعد أن شعرا بل وتيقنا من إن النظام برمته في خطر بعد الرفض الشعبي العارم له والتأکيد على إسقاطه، والمهم هنا أن نشير الى الانتفاضتين العارمتين للشعبين العراقي واللبناني والموجهين أصلا ضد الفساد وضد تدخلات هذا النظام، وهو مايعزز موقف شعب الايراني ويضعف من موقف النظام ومن مکانته ودوره.

علاقات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عموما وجناح روحاني خصوصا بالغرب، مسألة لايمکن ضمانها من جانب هذا النظام حيث إنه وکما تؤکد السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بأن هذا النظام ليست لديه قابلية إقامة وتحسين العلاقات مع الغرب، لأنه إذا أراد توسيع وتحسين علاقاتها مع الغرب فيجب عليه تحقيق أمرين: الاول التراجع عن تدخلاته في بلدان المنطقة؛ وثانيا قبول حد أدنى من الديمقراطية في الداخل. هذان الأمران مستحيلان في هذا النظام. لما ذا؟ لإنهما يتحولان إلى حبل المشنقة له من دون أي شك. وإن نظام لايمکن ضمان علاقاته مع الغرب والتي هي الاساس الذي يمکن البناء عليه، فکيف يمکن ضمان إجراء تغيير من داخل النظام من جانب جناح لم ينحرف قيد أنملة عن إيمانه وإتباعه عن المبادئ الاساسية للنظام؟ وفي کل الاحوال فإنه لايمکن تحقيق أي تغيير في إيران إلا من جانب الشعب والمقاومة الايرانية، وتلك هي الحقيقة الوحيدة التي يجب تقبلها.

زر الذهاب إلى الأعلى