المعارضة الإيرانية

أمامکم السقوط

نظام ملالي طهران
وكلة سولا برس – سارا أحمد کريم: من المثير للسخرية والتهکم أن تتزايد الاعترافات من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين بشأن صعوبة الاوضاع وإن على الشعب الايراني توقع الاصعب وإنتظار أياما صعبة ولکن من دون أن يتجشموا عناء شرح الاسباب التي أدت بالشعب لکي يواجه هذه المصاعب التي لم تغب عنهم منذ تأسيس هذا النظام ولحد الان.

40 عاما وهذا النظام يحکم إيران وهو يکفي لکي يتم الحکم على کفائته أو عدم جدارته، لکن وعندالنظر للبنية التحتية الايرانية وخصوصا بعد الکوارث التي ضربت إيران وبشکل خاص السيول الاخيرة التي إجتاحت 33 محافظة إيرانية من أصل 25 محافظة والخسائر الفادحة التي خلفتها ورائها، فقد ثبت ضعف وهشاشة البنية التحتية، کما إن الاقتصاد الايراني يعتبر مشلولا أما الزراعة فإننا نشير الى أن تصريحات مختلفة صدرت من داخل النظام تٶکد على إن ظاهرة التصحر تهدد إيران وهناك مشکلة المەاه والجفاف التي أضيفت للمشاکل المزمنة الاخرى فصارت الزراعة نفسها مهددة، أما إذا تحدثنا عن واقع التربية والتدريس الواقع الصحي، فإنها مزرية بالمعنى الحرفي للکلمة، والسٶال هو؛ إذن ماذا فعل وقدم هذا النظام طوال 40 عاما من حکمه؟ الاجابة لاشئ مفيد إطلاقا للشعب بل جعل کل الامکانيات من أجل خدمة مشروعه في المنطقة وتنفيذ مخططاته المشبوهة.

الرئيس الايراني عندما إلتقى مٶخرا بمجموعة من أفراد النظام ممن تعرفهم وسائل الإعلام الحكومية أنهم من أصحاب الثقافة والفن، وحذر في حديثه معهم من الظروف المتأزمة للنظام التي أدت إلى “انحناء الظهور”، لم يتمکن من إخفاء شدة مشاعرالكراهية لدى المواطنين تجاه النظام والعزلة الاجتماعية له، وقد إعترف وعلى مضض منه بصعوبة الاوضاع قائلا:” أمامنا عام صعب. لدينا مشكلة في هذا العام. نعم، نحن تحت المضايقة اليوم. نحن في ظروف اقتصادية صعبة. نعيش مشاكل صعبة. أمامنا أيام صعبة، أصعب مما تعتقدون أيامنا صعبة.”، ولاندري کيف لايخجل روحاني وهو يعترف بکل هذه الصعوبات في حين إن معظم قادة النظام يجلسون على الملايين ويعيشون وعوائلهم وأوساطهم المقربة حياة الترف والملذات، وإن الاعتراف بهکذا ظروف صعبة يستوجب البحث عن مسببها ومحاسبته وبما إن النظام هو بحد داته المسٶول الاول والاخير عن ذلك فإن عليه دفع الثمن، ولاريب فإن إسقاط هذا النظام کان ولايزال وسيبقى الحل الوحيد لکل الاوضاع السلبية التي تعاني منها إيران، وإن شعار إسقاط النظام الذي رفعته منظمة مجاهدي خلق منذ أعوام طويلة کان بمثابة نظرة واقعية ثاقبة من جانب المنظمة للمستقبل حيث لم تتخلى المنظمة عن هذا الشعار بل جعلته أمرا واقعا بعد قام الشعب بترديده في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، بقيادتها وإن على روحاني وهو يخاطب هذه الثلة الهزيلة قائلا”أمامکم أيام صعبة”، فإن عليه أن يعلم بأن الشعب أيضا يخاطبه هو ونظامه: أمامکم السقوط.

زر الذهاب إلى الأعلى