المعارضة الإيرانية

أزمة السقوط القاتلة

رموز نظام ملالي طهران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : يحاول نظام الملالي أن يتجاوز أزمته الحالية التي تعصف به وتجعله کورقة في مهب في الريح وذلك من خلال السعي لخلط الاوراق وقلب الحقائق وتزييفها، لکن الذي يقض مضجعه ويجعله يفقد صوابه هو إن کل ماقد فعله ويفعله خلال هذه الازمة لم تحقق له أي نجاحا بل وإنه أشبه مايکون بذلك الذي يغرق في برکة من الرمال المتحرکة حيث يغوص فيها تدريجيا.

تظاهرة يوم السبت 15 يونيو/حزيران 2019، حيث احتشد آلاف من الإيرانيين في تظاهرة حاشدة في بروكسل ليدينوا الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان في إيران وإرهاب النظام وأعماله لإثارة الحروب في المنطقة ويدعمون المقاومة الإيرانية ورئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة السيدة مريم رجوي. جسد حقيقة أزمة النظام القاتلة برفض الشعب القاطع له خصوصا وإن المتظاهرون قد طالبوا بإسقاط النظام المعادي ليس لهم وإنما للإنسانية جمعاء مع ملاحظة أن المتظاهرون قد بعثوا برسالة قوية جدا الى النظام، عندما أعلنوا وقوفهم بجانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومعاقل الانتفاضة. وهو مايٶکد بأن الشعب الايراني ومنظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايراني قد باتت في جبهة واحدة ضد النظام الذي يجب عليه أن يدفع ثمن معظم جرائمه ومجازره وفظائعه التي إرتکبها بحق الشعب الايراني.

الصورة والانطباع الذي قدمته السيدة مريم رجوي في کلمتها المتلفزة للمتظاهرين في بروکسل عن واقع الاوضاع في إيران کان دقيقا ومعبرا وأمينا في نقله للمشهد کما هو ومن دون أي تغيير، عندما قالت:” نظام ولاية الفقيه البالي محصور من قبل مجتمع ناقم ومستاء بشدة. لقد وصلت الحالة إلى حد، يشبه الأيام الأخيرة لنظام الشاه، بحيث أعضاء مجلس شورى الملالي يدقون باستمرار ناقوس الخطر للنظام ويحذرون من الكارثة التي تحمله الأيام لنظامهم… كما يقول الملا روحاني ووزراؤه إن وضع النظام لم يكن متدهورا على الإطلاق خلال الأربعين سنة الماضية، مثلما هو عليه الآن”، فقد صار واضحا بأن هذا النظام يعيش أياما صعبة ليس هناك من بإمکانه أن يٶکد بأن سيعديها على خير، خصوصا وإن الاوضاع داخليا وخارجيا ليس في صالحه وهذا ماقد دفع السيدة رجوي لتٶکد بأن:” خيار النظام في إبقاء سلطته وهو يعيش في أزمة السقوط القاتلة، هو التشهير والتشنيع ضد منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية باعتبارها الخطر الرئيسي. وهذا الخيار ينتهي بالعمليات الإرهابية. بممارسة سياسة الشيطنة والتشهير، لابد من إعداد الطاولة بشكل ينتهي إلى استنتاج بأن هذا النظام هو الأفضل وأن الشعب الإيراني يستحق النظام نفسه. يجب عليهم الرضوخ لهذا النظام”، إذ أن أزمة السقوط التي تواجه النظام من کل جانب وتجعله يشعر بحالة من الترنح غير المسبوقة ولأنه يعلم جيدا بأن مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية من قد مهدت لهذا الظروف والاوضاع التي وضعت النظام أمام سقوط محتوم، فإنه من المتوقع أن يلجأ هذا النظام لأکاذيبه وأراجيفه ضد المنظمة ولکن، لايمکن لذلك أن يشفع له ويغير من المصير الاسود الذي ينتظره.

زر الذهاب إلى الأعلى