المعارضة الإيرانية

أجواء الکئابة والتشاٶم تهيمن على نظام الملالي

الملالی خامنئی و روحانی
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: يبدو واضحا إن ماقد حدث وجرى بعد قيام نظام الملالي بشن هجماته الارهابية ضد منشآت أرامکو النفطية، قد جعلته يلعن تلك الساعة التي طرأت له فيها فکرة شن هذا الهجوم، إذ إنه وکما في القول المثل المعروف”إنقلب السحر على الساحر”، فقد إرتد کيد عصابة السحرة والدجالين في طهران الى نحرهم وإنفضحوا مرة أخرى على رٶوس الاشهاد، ولذلك وبدلا من أن يبادروا لإبراز عضلاتهم الخاوية ويتفاخروا کما فعلوا بعد إسقاط الدرون الامريکية، فإن أجواء الکئابة والتشاٶم قد خيمت عليهم، وصاروا يضربون أخماسا بأسداس في إنتظار ماستٶول بهم الاوضاع بعد تصرفهم الارعن هذا.

هذا النظام الذي له باع کبير في إرتکاب الجريمة المنظمة وحياکة المخططات السوداء والمتمادية في دمويتها وإجرامها، کان يتصور إن ماقد إرتکبه خلال الاسابيع الاخيرة من تحرکات ونشاطات مشبوهة ولاسيما إسقاطه للدرون الامريکية وإعتراضه ومهاجمته للسفن سوف يمر بسلام، ولم يضع في خلده ولو لوهلة واحدة بأن کل ماقد إرتکبه من نشاطات عدوانية إنما ستتراکم عليه فاتوراتها ولابد له من دفعها صاغرا رغم أنفه وإن کل الادلة والمٶشرات تدل على إن الامور تسير وفق هذا التصور.

الافکار والتصوارت المختلفة التي دأب نظام الملالي على طرحها بخصوص مستقبل إيران والاوضاع فيها في حال إسقاطه أو إنهياره، للإيحاء بأن بقائه بالنسبة للمنطقة والعالم أفضل من رحيله، لم تعد مقبولة ولاحتى إن المجتمع الدولي بات يستسيغها کالسابق، فقد تأکد لبلدان المنطقة والعالم بأن المشکلة في النظام نفسه وإن في بقائه تکمن المشکلة وليس في إسقاطه أو إنهياره، بالاخص بعد أن صار العالم يرى وعن کثب عمق وقوة العلاقة بين الشعب الايراني والمقاومة الايرانية بل وإن تأکيد أبناء الشعب الايراني وفي مناسبات مختلفة على إنهم يعتبرون المقاومة الايرانية بديلا للنظام، إثبات لذلك، وهو مايصيب نظام الملالي بالجنون إذ أنهم وعملائهم من جانب، قد فعلوا المستحيل من أجل جعل الشعب الايراني ينأى بنفسه عن المقاومة الايرانية، ومن جانب آخر بذلوا المستحيل من أجل تحجيم وتحديد دور ونشاط المقاومة الايرانية دوليا، وکما نعلم جيدا فإنهم قد فشلوا في تحقيق الامرين معا!

بقدر مانرى هناك من کئابة وتشاٶم وإحباط يخيم على أوساط نظام الملالي، فإن هناك حالة من الفرح والتفاٶل والثقة بالمستقبل، وهذا أمر يمکن لمسه بوضوح وهو يدل على إن الصراع الضاري المستمر بين المقاومة الايرانية والنظام الايراني يسير بإتجاه نهايته المنطقية.

زر الذهاب إلى الأعلى